جدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي موقفه من أنّ وقف حرب غزة أولوية.
الأربعاء ١٧ يناير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- وضع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان سقفاً لمشاركة "محور المقاومة" في حرب غزة وهو "انتهاء الإبادة الجماعية في غزة سيؤدي إلى نهاية الأعمال العسكرية والأزمات في المنطقة". وأضاف "أمن البحر الأحمر مرتبط بالتطورات في غزة والجميع سيعاني إذا لم تتوقف جرائم إسرائيل في غزة... كل جبهات (المقاومة) ستظل نشطة". يعني كلام عبداللهيان أنّ جبهة الجنوب تتحرّك تحت هذا السقف، ويواكبها، رسميّا، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي حيث التقى في دافوس عبد اللهيان ، ووزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، فبحسب الخبر الرسمي للقاءات الرئيس ميقاتي مع الشخصيات العربية والدولية فإنّه شدّد على "أولوية العمل على وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية الى القطاع تمهيداً للعودة الى البحث في حل سلمي من خلال الاعتراف بالحق الفلسطيني بالعيش في وطن آمن". و جدّد التأكيد على "التزام لبنان بمندرجات القرار الدولي الرقم 1701 وسائر القرارات الدولية"، مطالباً "بالضغط على اسرائيل لتطبيق القرار كاملاً والعودة الى الالتزام بكل القرارات الدولية منذ اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949". وكان رئيس الحكومة إجتمع في هذا الإطار مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، كما اجتمع مع رئيس جمهورية أرمينيا فاهاجن خاتشاتوريان، ونظرائه الاردني بشر الخصاونة، والعراقي محمد شياع السوداني والتونس أحمد الحشاني والباكستاني أنوار الحق كاكر والهولندي مارك روته. وكانت الأيام الماضية شهدت تصعيدا ايرانيا في العراق وباكستان تزامنا مع استمرار عمليات الحوثيين في البحر الأحمر وتصاعد المواجهات في جنوب لبنان في وقت انتقلت حرب غزة الى مرحلة جديدة من صراع لا يبدو أنّه سيتوقف قريبا.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟