دافع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي عن موقفه من فتح جبهة الجنوب.
الخميس ١٨ يناير ٢٠٢٤
صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي البيان الاتي: في خضم العدوان الاسرائيلي على غزة وجنوب لبنان،انطلقت حملة سياسية واعلامية على الحكومة وعلى دولة الرئيس شخصيا قبل ايام قليلة، على خلفية الموقف الذي أعلنه في مجلس الوزراء. وتراوحت الاتهامات كالعادة بين تجيير الخيار الاستراتيجي للدولة لاطراف داخلية وخارجية، او الحديث عن انقلاب على إتفاق الطائف أو رهن لبنان لمحاور خارجية ، وما شابه ذلك من اتهامات ايضا. وقد تجاهل مطلقو هذه الحملة مسألة أساسية وهي أن الموقف المعلن لدولة الرئيس كان أبلغه لجميع المعنيين في خلال الاتصالات واللقاءات الديبلوماسية والسياسية التي أجراها منذ اليوم الاول للعدوان الاسرائيلي، وطالب الدول الفاعلة والمؤثرة بالضغط على اسرائيل لوقف عدوانها على غزة والتوصل الى وقف اطلاق النار، ومن ثم العودة الى البحث في الحل السياسي الذي تقوم ركيزته الاولى على حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية ،وهو موقف ومطلب عربي موحّد. كما حذر دولته من انعكاسات الانتهاكات والتعديات الاسرائيلية على لبنان. ولمن خانته الذاكرة نذكّر انه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في 12 تشرين الاول، قال دولته في كلمة متلفزة" إن التعدي المتكرر والمتمادي على المقدسات الاسلامية والمسيحية أجج المشاعر ليس لدى الفلسطينيين فقط بل لدى كل مؤمن بالاديان السماوية. فنحن جميعا معنيون بما يجري هناك وطنيا وعاطفيا وانسانيا، ولا يمكن أن نكون الا الى جانب الحق والعدالة". وفي لقائه مع وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السادس عشر من تشرين الاول اكد دولته "أن وقف اطلاق النار في غزة يساهم في ابقاء لبنان في منأى عن التوترات في المنطقة". وفي الثلاثين من شهر تشرين الاول أكد دولته أيضا انه لا يمكن الغاء أي تصعيد قد يحصل في لبنان، في ظل السباق بين وقف إطلاق النار في غزة والتصعيد في كل المنطقة". كما عبّر عن خشيته من "فوضى أمنية ليس في لبنان فقط بل اخشى من تمددها الى كل المنطقة في حال عدم التوصل الى وقف لإطلاق النار في غزة. وخير برهان على اهمية الحلول البعيدة عن القتال، تجربة الهدنة الانسانية الشاملة التي حصلت، حيث ابتعد الجميع عن القتال. وفي "القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية" في الرياض بالمملكة العربية السعودية بتاريخ الحادي عشر من تشرين الثاني،طالب مجددا بوقف اطلاق النار ، محذرا من تمدد الحرب التدميرية في غزة إلى جنوب لبنان، ومنه إلى المنطقة". وفي الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء الاسبوع الفائت أكد دولته للوزراء أهمية وقف اطلاق النار المعارك للانطلاق الى البحث في حل مستدام ومنصف بالطرق الديبلوماسية بعيدا عن المعارك".كما نادى بالتأكيد على الحل السلمي وحماية لبنان ،ودعم اي مبادرة ديبلوماسية خاصة وأن لبنان يحترم كل القرارات الدولية من اتفاق الهدنة عام 1949 وصولا الى القرار 1701. يستدل مما سبق، أن ما قاله دولته يندرج في سياق موقف متكامل واضح المقصد والرؤية، وأي اجتزاء أو تشويه لهذا الموقف لا يلغي الحقيقة الثابتة بأن مدخل الحل لكل أزمات المنطقة، هو في ارساء الحل العادل للقضية الفلسطينية. وما نشهده من توترات متنقلة بين الاراضي الفلسطينية وجنوب لبنان والبحر الاحمر وغيرها من الاماكن، يؤكد صوابية ما حذر منه دولته على الدوام ومطالبته بشمولية الحل لكل الازمات. إن دولة الرئيس، إذ يستغرب الحملات المتجددة عليه وعلى الحكومة، يطالب الاطراف المعنية بهذه الحملة بتقديم حلول عملية لما يحصل بدل الاكتفاء بالانتقاد، والرهان على متغيرات ما، او رهانات خاطئة. إن دولة الرئيس يدعو جميع القيادات اللبنانية الى التضامن في هذه المرحلة الدقيقة والابتعاد عن الانقسامات والخلافات المزمنة التي لا طائل منها . كما يدعو من ينتقدون عمل الحكومة وسعيها الدؤوب لتسيير امور الدولة والمواطنين، رغم الظروف الصعبة، الى القيام بواجبهم الاساسي في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ليكون انتخابه مدخلا حقيقيا الى المعالجات الجذرية المطلوبة. وما عدا ذلك لا يعدو كونه حملات سياسية مكررة وممجوجة لن تغيّر في الواقع العملاني شيئا. ختاما يعتبر دولته أن المزايدات المجانية في هذا الموضوع لا طائل منها، ودولته ليس في حاجة الى شهادة حسن سلوك من أحد ، فهو، من منطلق معرفته الدقيقة بالواقعين الداخلي والخارجي ، يدعو على الدوام الى التفاهم والخيارات السلمية وانتهاج الوسطية قولا وفعلا. وأثبتت كل التجارب الماضية صوابية موقفه الداعي الى عدم رفع سقوف المواقف وانتهاج الحلول المنطقية والواقعية بعيدا عن المزايدات.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟