تناقلت وسائل الاعلام أخباراً عن حشود عسكرية اسرائيلية على الحدود.
الإثنين ٢٩ يناير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- تقدمت إمكانية اندلاع حرب في جنوب لبنان الى الواجهة في وقت يتابع لبنان بقلق كبير محادثات باريس بين قيادات أمنية بشأن تبادل "الأسرى" معطوفا بوقف اطلاق النار في قطاع غزة. الإشارة الرسمية الوحيدة التي صدرت عن المحادثات الأميركية القطرية المصرية الإسرائيلية اختصرها مكتب نتنياهو بأنّها " بناءة" لكن لا تزال هناك "فجوات كبيرة" وهذا يعني باللغة الديبلوماسية أنّ المحادثات غير المباشرة في باريس، بين إسرائيل وحماس مستمرة بين إيجابيات وسلبيات ممكن معالجتها في اجتماعات مقبلة. ويعوَّلُ على اجتماعات باريس لأنها تجري على مستوى عال حيث يشارك فيها مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز ورئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي -الموساد-ديفيد بارنيا ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل. وتضغط الإدارة الأميركية في اتجاهين : تسهيل إطلاق سراح مزيد من الرهائن المدنية الإسرائيلية، وعدم توسّع الحرب إقليميا وهذا يعني لبنان مباشرة. وارتفع مستوى القلق في الجنوب من هجوم إسرائيلي تزامنا مع حملات إعلامية تتحدث عن حشود عسكرية للجيش الإسرائيلي وإصرار حزب الله على الدخول في حرب بلا ضوابط اذا قرّر العدو. وباتت الملفات السياسية والاقتصادية مرتبطة بالجبهة الجنوبية بعدما غاب تحديد موعد جديد لانتخاب رئيس للجمهورية عن أجندة رئيس مجلس النواب نبيه بري، تزامنا، مع تحركات ديبلوماسية تمثلت في اجتماع "الديوان السعودي" لسفراء مجموعة الدول الخماسية، هذا الاجتماع الذي لم ينتج رسماً واضحاً لخريطة طريق ما يعني أنّ لبنان ينزلق الى انهيارات إضافية في جبهته الداخلية، في وقت أعلن وزير الخارجية عبدالله بوحبيب من السراي الحكومي عن " فرصة تاريخية لهدوء مستدام على حدود لبنان الجنوبية. فلبنان لا يريد الحرب، ولم يسع يوماً، أو يسعى اليوم اليها”. وشدد بوحبيب على أن رؤية لبنان من اجل تحقيق الامن والاستقرار المستدام في جنوب لبنان تقوم على التطبيق الشامل والكامل للقرار 1701، ضمن سلة متكاملة بضمانات دولية واضحة ومعلنة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟