دفعت الغارات والاغتيالات الاسرائيلية على أهداف ايرانية في سوريا الى سحب قياداتها الأمنية الى طهران.
الخميس ٠١ فبراير ٢٠٢٤
نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أنّ "إيران أبلغت سوريا بقلقها من تسرّب المعلومات بعد استهداف مستشاريه". وذكرت أنّ "الحرس الثوري الإيراني سحب ضباطه من سوريا بعد الضربات الإسرائيلية". ونقلت "رويترز" عن المصادر أنّ "الحرس الثوري الإيراني سيدير العمليات في سوريا عن بعد مدعوما بحزب الله"، مشيرة إلى أنّ "إيران لا تنوي الانسحاب من سوريا". وذكرت "رويترز" نقلاً عن مصادر أنّ "إيران لا تريد الانخراط بالصراع وقرّرت سحب ضباط الحرس الثوري من سوريا". وبعد مقتل العميد رضي موسوي في غارة إسرائيلية على منطقة السيدة زينب قرب دمشق أواخر الشهر الماضي، لوحت طهران أيضا بالرد في الوقت والمكان المناسبين، وأقر وزير الخارجية الإسرائيلي(حينها) إيلي كوهين بمسؤولية تل أبيب عن اغتيال موسوي. ومنذ عام 2015، قتل عدد من قادة وأفراد الحرس الثوري في سوريا جراء هجمات إسرائيلية، وكان أحدثهم العميد رضي موسوي. وخلال هذه الفترة نفذت إسرائيل مئات الضربات الجوية على سوريا في إطار إستراتيجية عسكرية لتقويض الوجود العسكري الإيراني هناك.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟