يتحرّك الموفد الأميركي آموس هوكستين باتجاه اسرائيل من أجل تعزيز التسوية التي يعمل عليها علي الحدود اللبنانية.
الإثنين ٠٥ فبراير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- ردّ حزب الله سريعا على الجردة التي أعلنها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بشأن بنك الأهداف المُحققة في جنوب لبنان بإعلان ما حققه الحزب في الجانب الإسرائيلي ما يوحي بتصاعد المواجهة الإعلامية بين الجانبين، في وقت تتسارع المساعي الديبلوماسية لتطويق جبهة الجنوب بحدود الحد الأدنى من الحرب المحصورة في قواعد الاشتباك . ويوحي التصعيد الأميركي العسكري في الإقليم ردا على مقتل جنوده في التنف على الحدود السورية الأردنية باتجاه الحرب الى قاعدة أوسع في المواجهة الأميركية الإيرانية على هامش حرب غزة وهذا يزيد من مخاوف انفلات الوضع في الجنوب، في مقابل ارتفاع مستوى المبادرات الأميركية والبريطانية بقيادة آموس هوكستين الذي بات واضحا أنّه يتحرّك تحت سقف تراجع حزب الله الى شمال الليطاني بشكل منفصل عن تطورات قطاع غزة التي تتأرجح حاليا بين هدنة واستمرار العمليات الإسرائيلية التي تنتهج خطوات التدمير المدروس. وتشير معلومات الى أنّ مهمة وزير الخارجية ديفيد كاميرون واكبت مهمة هوكستين لكنّها ركزّت على تنفيذ القرار ١٧٠١ بالشق المتعلّق بالجيش ودوره الذي يتطلب دعما استثنائيا في العدد والعديد. وتتحرك المساعي الديبلوماسية من أجل حدود آمنة جنوبا مع مساعي اللجنة الخماسية لإحداث خرق في جدار التصلّب في الانتخاب الرئاسي في وقت تبدو الحوارات بين حزب الله ومعارضيه شبه مقطوعة مع إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على أولوية الحوار الذي دعا اليه تمهيدا لجلسات انتخابية مفتوحة وهذا يوحي أنّ الثنائي الشيعي لا يزال يتخوف من مفاجآت صندوق الاقتراع في حال فتحه من دون ضمانات الفوز أو التسوية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟