تباعدت عظة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عن خطبة الشيخ علي الخطيب بما يُنذر باتهيارات أكثر في البنية الوطنية.
الجمعة ٠٩ فبراير ٢٠٢٤
المحرر السياسي-بدت عظة عيد مار مارون التي ألقاها البطريرك مار بشارة الراعي وخطبة الجمعة لنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب متباعدتين من حيث المضمون السياسي والتوجهات في مقاربة تطورات الجنوب بعد اندلاع حرب غزة. ويأتي هذا التباين الحاد بعدما لا حظ قريبون من المرجعين، الماروني والشيعي، تناغما بينهما، ونية مشتركة، في تدعيم التقاطعات في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ لبنان، ومن تابع اللقاء الذي تم في بكركي بين البطريرك الراعي والعلامة الخطيب بمناسبة تحضير المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عقد قمة روحية لاتخاذ موقف من حرب غزة، لاحظ امكانية التقارب بينهما خصوصا أنّ البطريرك الراعي رحبّ بحرارة بالقمة التي كانت ستنعقد في مركز المجلس في الحازمية، وتابعت دوائر بكركي مسار الإعداد للقمة التي عاد وفضّل الشيخ الخطيب تجميدها بسبب إشارات باردة أتته من مرجعيات روحية منها إسلامية. من الواضح أنّ البطريرك الراعي يوجه انتقاداته، في عظاته الأخيرة، من دون تسمية، للجهة التي فتحت جبهة الجنوب ، والمقصود حزب الله، وينتقد أيضا رئيس مجلس النواب نبيه بري في ادارته آلية انتخاب رئيس للجمهورية ليرفض في عظة عيد مار مارون، حكم "الدويكا" أي حكم الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي في "نظام استبدادي" كما قال، داعيا الى انتخاب رئيس يرفض "كلّ سلاح غير شرعيّ" ودولة "التبعية والاحتلال". الشيخ الخطيب كان واضحا في انتقاده ، في خطبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، من "يُسيء" الى أهل الشهداء "ببيانات تفوح منها رائحة الطائفية وأبعد ما تكون عن الوطنية؟" متسائلا " لماذا تدينون المقاومة وتسكتون عن المحتل والمعتدي؟". المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كان أكثر حدّة حين قال "لا يمكن لأحد مهما علا شأنه أن يشترط على المقاومة بخصوص سيادة لبنان وطبيعة الترسانة الضامنة للبنان وسيادته، وبين السيادة والحرب لن نتلكأ عن اختيار الحرب". في الخطبتين ، اتجاه واضح لتغطية حزب الله في فتح جبهة الجنوب التي يعارضها البطريرك الراعي والمطران الياس عودة ولا يبتعد عنهما مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان. فهل انتقل الانقسام العميق بشأن فتح جبهة الجنوب من رجال السياسة الى مرجعيات الدين؟ وهل من الممكن في هذا الجو الانقسامي إحياء فكرة عقد قمة روحية في وقت يبدو التباعد بين القيادات السياسية واسعا جداً بشأن ملفي رئاسة الجمهورية وجبهة "المساندة" في الجنوب.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.