ارتفعت مستويات الانهيار في لبنان مع تداعيات فتح جبهة الجنوب.
الأربعاء ٢١ فبراير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- تعاظمت مشاهد الانهيارات في المشهد اللبناني في ظل التخبّط في معالجة ملفات أساسية منها تداعيات فتح جبهة الجنوب للمساندة وملف مصير أموال المودعين والفراغ المتمادي في قصر بعبدا. شكلّ اعتراض التيار الوطني الحر بقيادتي الرئيس ميشال عون وجبران باسيل على " وحدة الساحات" محطة مهمة ليس فقط في علاقات التيار مع حزب الله، إنما في تقييم جدوى فتح هذه الجبهة، والارتباك الواضح في تبرير حزب الله لهذا الفتح المتدحرج من الضغط على إسرائيل للجم اندفاعتها في التوسع في حرب غزة الى المساندة والى الإشغال وصولا الى مقولة أنّ الحزب لن ينجرّ الى حرب اذا لم تُقدم إسرائيل عليها، في وقت لم تتأثر جبهة غزة بكل ما وعد به الحزب، وخضع الجنوب، في قراه الأمامية لتهجير سكاني خطير، ولتهديم واسع للممتلكات غاب الإعلام عن نقل صوره الصادمة، دمارا وخسائر في الأرزاق تزامنا مع الخسائر البشرية في صفوف شباب الحزب وحركة أمل. وإذا كان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير خارجيته عبدالله بو حبيب ارتبكا أيضا في تغطية الحزب فإنّ هذه الحكومة غرقت في ملف حيوي هو الملف المصرفي وما يتعلّق منه بمصير أموال المودعين، ففي هذا الملف الشائك، طُرحت علامات استفهام بشأن استعجال الرئيس ميقاتي في طرحه من دون أيّ مظلة سياسية واسعة. وإذا كانت الحكومة ترزح تحت أثقال الملفات بفقدان وحدتها الداخلية، فإنّ مجلس النواب في مهمة انتخاب رئيس الجمهورية دستوريا، ضاعت اتجاهاته بإمساك رئيسه بمفتاح الانتخاب بشكل لم تعد تُقنع مقولة فتح الحوار مقدمة للدعوة الى جلسات متتالية للانتخاب، أولا لعدم القدرة على صناعة محلية لطاولة الحوار، وثانيا لأنّ الانتظار باتت كلفته كارثية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟