قرر المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى العودة الى اجتماعات دورية لهيئتيه الشرعية والتنفيذية.
الخميس ٠٧ مارس ٢٠٢٤
المحرر السياسي- عاد المجلس الإسلامي الشيعي ليعقد اجتماعاته الدورية "لأول مرة منذ فترة طويلة"(البيان) في وقت غلب على بيانه الاهتمام بحرب غزة و تداعياتها الجنوبية، حتى أنّ الدعوة لانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جاءت في البند الأخير(الثامن). أهمية عودة المجلس الإسلامي الأعلى أنها جاءت في ظل معطيات عدة منها: -فتح جبهة الجنوب التي لم تؤثر كما هو الموعود على مسار الحرب على غزة بل انعكست بشكل سلبي على لبنان وجنوبه، وأثارت بلبلة في البيئة الحاضنة لحزب الله وحركة أمل ولو بشكل مستور شيعيا، ومعلن وطنيا. -فشل المجلس في تنفيذ مبادرته في عقد قمة روحية . - التخبّط الذي ظهر في أداء المجلس بشأن" نزع الأهلية عن ١٥ شيخا" ثم التنصل منه٠ - تحوّل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان واجهة "شيعية- دينية-سياسية " خصوصا في المرحلة التي واكبت طرح بكركي مشروع " الحياد الإيجابي". تزامنت عودة الاجتماعات الدورية بعدما مهّد لها نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب بحركة في جولته على القيادات الروحية، وفي سحبه فتيل اشتعال مسألة " أهلية المشايخ"، وفي تعزيز موقعه في المجلس بتدابير إدارية. فهل سيرأس الشيخ الخطيب المجلس قريبا بصورة حاسمة. بدا من البيان الختامي لاجتماع المجلس الشيعي بهيئتيه الشرعية والتنفيذية أنّه أقرب الى حركة أمل فتماهى معها في اعتبار شهداء المقاومة شهداء لبنان ولم يسقطوا على " طريق القدس" بحسب شعار حزب الله. تميّز نص البيان بالهدوء في انتقاد الدول العربية والإسلامية في مقاربتها الحرب على غزة، كذلك في تطرقه الى الموقف الدولي المتآمر والمنافق... وإذا كان البيان غطى حزب الله في فتحه جبهة الجنوب في سياق ما اعتبره المجلس السياق التاريخي لهذه المقاومة التي أطلقها الامام موسى الصدر ، فإنّه واكب " الخطاب الشيعي العام" في إدانة " التحريض" على المقاومة بشكل " يخدم العدو"، مرددا ثالوث: الجيش والشعب والمقاومة. ولفت في بيان المجلس تغطيته أيضا للتفاوض الذي يقوده الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي من أجل التهدئة في الجنوب توازيا مع ترسيم الحدود البرية بشكل قفز فوق الانتقادات التي تصدر عن بكركي لجهة أنّ التفاوض من الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية. مهما يكن، فإنّ البيانات الدورية التي ستصدر عن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ستُرصد كما البيانات الصادرة عن مرجعيتي بكركي ودار الفتوى.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟