شنّ الطيران الحربيّ الاسرائيليّ غارة على هدف ل"حزب الله" في بعلبك.
الأحد ٢٤ مارس ٢٠٢٤
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، بعيد ليل أمس، غارة على مبنى في حي العسيرة في بعلبك، بالقرب من منزل القيادي في "حزب الله" حسان اللقيس. والمبنى المستهدف مؤلّف من أربع طبقات، وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان. وأفادت المعلومات الأولية عن سقوط ثلاثة جرحى جراء الغارة. ولفت محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر الى استمرار تحليق الطيران الإسرائيلي في أجواء بعلبك، طالبًا من المواطنين توخي الحيطة والحذر وعدم الإقتراب من مكان الغارة. توازيًا، أفيد عن تحليق للطيران الإسرائيلي فوق مدينة زحلة على علو منخفض. ولاحقًا، أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته الحربية أغارت على ورشة تحتوي على وسائل قتالية تابعة لحزب الله في بعلبك. أضاف: "قصفنا منصات استخدمت في إطلاق صواريخ لبنان باتجاه الجولان". في المقابل، أفاد مراسل الحدث أنه تم إطلاق 60 صاروخًا من القطاع الشرقي باتجاه مستوطنات الجليل الأعلى كرد على الغارة على بعلبك. وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأنّه "ردّاً على إطلاق مسيّرات في وقت سابق اليوم إلى منطقة "كفر بلوم"، هاجم سلاح الجو منطقة بعلبك في عمق لبنان". وأعلن حزب الله في بيان انه رداً على قصف أحد الأماكن في مدينة بعلبك، إستهدف القاعدة الصاروخية والمدفعية في يوآف وثكنة كيلع (مقر قيادة الدفاع الجوي والصاروخي) حيث كانت تتدرب قوة من لواء غولاني بعد عودتها من قطاع غزة، وذلك بأكثر من ستين صاروخ كاتيوشا. توازيًا، استهدفت المدفعية الجيش الإسرائـيلي منطقة "قطمون" في الأطراف الجنوبية لبلدة رميش الحدودية بالقذائف الثقيلة. هذا وتعرّضت أطراف حلتا وكفرشوبا لقصف مدفع عنيف. وذكر مراسل الميادين أن المدفعية الاسرائيلية استهدفت قضاء حاصبيا بالقرب من مشروع الطيبة جنوب لبنان.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟