يتقدّم الهجوم الارهابي على مسرح في موسكو وسقوط عدد كبير من الضحايا المشهد العالمي المُنشغل بحربي أوكرانيا وغزة.
الأحد ٢٤ مارس ٢٠٢٤
المحرر السياسي- ربط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هجوم موسكو بحرب أوكرانيا معلناً عن معطيات أولية تشير الى أنّه " تمّ إعداد مَنفَذ "للمسلحين" من الجانب الأوكراني لعبور حدود الدولة". هذا الاتهام فاجأ، لجهة فصل المهاجمين عن حروب أخرى شاركت فيها روسيا من الشيشان الى سوريا خصوصا أنّ داعش ربط الهجوم الذي تبناه باستهداف الدول المعادية للمسلمين. وكانت روسيا اتهمت أوكرانيا بمحاولة اغتيال بوتين في هجوم الطائرة المسيّرة "الانتحارية" على الكرملين (٢٠٢٣) وانتهى الاتهام من دون إعلان التحقيق ونتائجه الموثّقة. في ظلّ صعوبة الحكم على ترابط الأجهزة المخابراتية في العمليات الإرهابية، فإنّ ما تشير اليه عملية الهجوم الإرهابي على مسرح موسكو أنّ " داعش" لا يزال يتحرّك في " الخلايا النائمة" بما يطرح علامات استفهام بشأن فاعلية التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، في العراق وسوريا، وفي العالم، في مكافحة هذا التنظيم. أبعد من فشل المخابرات الروسية في هجوم موسكو، مهما كانت أضلعه، فإنّ هذا الفشل يندرج في إطار فشل الدول الكبرى في القضاء على داعش . منذ اللحظة الأولى للهجوم، ربطته موسكو بكييف في حين ربطه البيت الأبيض بداعش. هذا الافتراق الروسي الأميركي في التحديد، يُضعف الحملة الدولية لمكافحة هذا التنظيم الإرهابي ، طالما أنّ روسيا شاركت في حرب سوريا تحت لواء مكافحة الإرهاب تماماً مثلما تبرّر واشنطن وجودها العسكري في العراق وسوريا بمكافحة داعش تحديدا. منظمة داعش التي تعرضت لانتكاسات كبرى في سوريا والعراق، بعد اجتثاثها في معركة الموصل، وتضييق الخناق عليها في سوريا بمحاصرتها في بقعة جغرافية ضيّقة وباغتيال قادتها، عادت، إذا صحّ بيان تبنيها لهجوم موسكو، لتثبت أنّها تتحرّك عالميا . يطرح هجوم موسكو علامات استفهام عدة منها، هل يمتلك داعش قدرات تخوّله الهجوم في ثاني عاصمة عالمية من حيث الرمزية بعد واشنطن؟ وأين القاعدة إذا صحت التحاليل عن الخلايا الإرهابية النائمة في دول عدة؟ وماذا عن المليارات من الدولارات التي أنفقت في الحرب ضدّ الإرهاب. وماذا عن الضحايا الذين سقطوا على هامش الصراع بين "الإرهاب" والمنظومة الدولية بوجهيها الأميركي -الأوروبي والروسي؟ وإذا كانت الولايات المتحدة الأميركية، شنّت حربها الاستباقية في أفغانستان والعراق،بعد هجمات الحادي عشر من أيلول، فما هي الخطوات الروسية بعد هجوم موسكو الذي أثبت أنّ " الارهاب" مهما كانت هويته، أقوى من أجهزة المخابرات الروسية .
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.