ارتفع منسوب القلق من تجدد الحرب الداخلية في لبنان بعد مقتل باسكال سليمان.
الخميس ١١ أبريل ٢٠٢٤
المحرر السياسي- خلقَ مقتلُ القيادي القواتيّ باسكال سليمان أجواءً من القلق من اندلاع حرب محلية بشقين: طائفية ، ومسيحية سورية. من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي، وعدد من الصحف، ومواقف سياسية محدودة، يشعر بأجواء حرب أهلية مُسيطرة، في حين أنّه لم يُسجّل، ميدانياً، "ضربة كف" في جبيل برغم قطع قواتيين أتوستراد الشمال الى حين صدر أمرٌ رسميّ بإعادة فتحه فور تأكيد الجيش مقتل رفيقهم، وتضمن بيان القوات إشارة الى أنّ إقفال الأوتوستراد انتهت مهمته في الضغط ، وفتحه ضرورة في عيد الفطر. ومع أنّ منطقة جبيل شهدت، قبل خطف سليمان، توترات بخلفيات طائفية، فإنّ انضباطاً أظهرته التلاوين السياسية والطائفية كافة، في المنطقة، بعد البيان الثاني لمخابرات الجيش الذي قدّم رواية عن تصفية سليمان. وأظهرت وفود المعزين لعائلة سليمان مروحة واسعة من الوجوه التي عبّرت عن إدانتها الجريمة، كما أنّ رئيس حزب القوات سمير جعجع تلقى سلسلة من الاتصالات بينها اتصال تعزية من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وفي حين انتشرت بيانات تهديد للسوريين في لبنان، الا أنّ أيّ اعتداءات واسعة لم تحصل، وطوقت القوى الأمنية بؤر التوترات خصوصاً في الضواحي الشرقية لبيروت ، واعترفت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة بمحدودية الاعتداءات، فكشفت في بيان أنها "تبلغت عن عدة هجماتٍ على أفراد سوريين والتعرّض لهم في الشوارع، لافتة إلى أنها تتابع أوضاع اللاجئين بحسب حالاتهم الفردية، التي أبلغوا عنها جرّاء تعرضهم للعنف أو للإساءة". لا شك أنّ ملف النزوح السوري عاد الى الواجهة من جديد بعد مقتل باسكال سليمان وتوقيف سوريين مشتبه بتورّطهم في تنفيذ الجريمة حتى أنّ وزير الداخلية بسام المولوي بعد اجتماع مجلس الامن المركزي، دعا الى "فرض مزيد من القيود والتقييد على اللاجئين السوريين"، مشدداً على أن الوجود السوري "يجب أن يكون محدوداً". يبقى حادث الاعتداء على مركز الحزب القومي السوري في زحلة الذي اتهم فيه الحزب القوات في تنفيذه، فسارعت القوات الى النفي، ومهما كانت خلفيات هذا الحادث فإنّ الأجهزة الأمنية لم تعلن الاستنفار حياله. ويبدو مقتل محمد سرور في بيت مري حدثاٍ أمنيا بارزاً لا علاقة له بمقتل باسكال سليمان. في الخلاصة، من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي يلمس احتقاناً كبيراً وكميّة من المعلومات والمرويات التي يُثبت مرور الزمن أنّها غير صحيحة. هذا لا يعني أنّ الخطر من اهتزاز أمنيّ يبتعد عن الميدان اللبناني، وما يلفت أنّ القلق من اندلاع حرب أهلية في الداخل يطغى على التهديد الإسرائيلي الجديّ بشن حرب مدمّرة على لبنان...
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟