انتهت جنازة القيادي القواتيّ باسكال سليمان بدفن جثمانه في مقبرة الشهداء في سيدة ايليج.
الجمعة ١٢ أبريل ٢٠٢٤
المحرر السياسيّ- أذا أحصينا عدد القتلى والجرحى منذ اعلان خطف باسكال سليمان الى يوم دفنه يتضح لنا، بحسب بيانات قوى الأمن الداخلي، أنّ باسكال هو القتيل الوحيد. ويتضح من الهجمات على السوريين حسب بيانات مفوضية اللاجئين الأممية، أنّ الاعتداءات طالت أفرادا وليس جماعات سورية، وتعرض عدد من السوريين على الطرقات لاعتداءات وسوء معاملة، وأبلغ عدد منهم شكاوى الى المنظمة. أما الإصابات بالأرواح فطالت كل اللبنانيين الذين تسمّروا على مواقع التواصل الاجتماعي لمشاهدة التراشق بالاتهامات والتهديدات في حين لم تقتنع إحدى المذيعات أنّ فيلماً واحدا انتشر في برج حمود عن دعوة شاب على موتوسيكل السوريين للرحيل، أصرّت حتى نهاية اطلالتها " المُبهرة" أنّ " أفلاما" انتشرت، من دون أن تفرّق بين المعنى الخبري لفيلم واحد ومعنى أفلام. هذا لا يعني أنّ التوترات لم تنتشر في مناطق حساسة خصوصاً في الضواحي الشرقية لبيروت وجونية ومحيطها، ومناطق أخرى، لكنّ هذه التوترات لم ترتفع الى مستوى حرب إبادة ضدّ السوريين ، ولم يُسجّل أيّ احتكاك طائفي في جبيل ومناطق حساسة أخرى، مثلا في الشياح عين الرمانة. هذا يعني، أنّ ما حدث مسألة سياسية(هي أصلا مسألة وطنية-انسانية) اقترفت فيها القيادات والمسؤولون خطايا في سياق ردود الفعل التي تستفز وتشحن وتلقى تجاويا من شريحة واسعة من اللبنانيين... ومن الصحافيين. الحربُ الأهلية التي تعاظم الخوف من تكرارها هذا الاسبوع هي حرب ممكنة في بلد فقد مقوماته العقلية كلّها، وسقطت فيه القيم والثقة المتبادلة والأخلاق السياسية والاعلامية، وطغى " الزجل السياسي" الذي لا يولّد الا اهتزازات أعصاب الناس قبل أي اهتزاز أمنيّ أو بعده، من دون أن يعني هذا العرض أنّ البلد يخلو من مشاريع حروب ومحاربين.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟