ينتظر اللبنانيون على مفترق تداعيات المواجهة الايرانية الاسرائيلية وانعكاساتها على الساحة الداخلية.
الإثنين ١٥ أبريل ٢٠٢٤
المحرر السياسي-تقاطعت المعلومات الصحافية والتحاليل عند قرار حكومة الحرب في إسرائيل بالرد على ايران. السؤال الذي يطرحه اللبنانيون : ماذا سيكون موقف حزب الله الذي بارك في بيان رسمي الردّ الإيراني؟ لا شك أنّ حزب الله يمرّ بأوقات صعبة نتيجة خسائره البشرية ونتيجة تململ صامت في بيئته الحاضنة ، فماذا ستقول قيادات الحزب للجنوبيين اذا تواصلت "حرب" جبهة الجنوب، وهم مهجّرون بعيداً من بيوتهم وأرزاقهم، في الصيف المقبل، وربما أكثر؟ في المقابل، تبدو هذه الجبهة أكثر من ضرورية لإيران التي انتقلت الى المواجهة المباشرة والقاسية مع إسرائيل. وإذا صحت اتهامات وزير الداخلية بسام المولوي بأنّ الموساد الإسرائيلي قتل محمد سرور في بيت مري، فهذا خرق نوعيّ آخر للحديقة الخلفية للحزب. يربط البعض قتل سرور بقتل القيادي القواتيّ باسكال سليمان، لا من حيث الخيوط المتشابكة، بل من حيث التوقيت. ربطت القوات خطفه بمقتل الياس الحصروني في الجنوب. هل كان على حزب القوات أن يجعل من هذا الربط أولوية في تحركه ؟ بعيدا عن التوقعات الافتراضية، فإنّ التجارب تشير الى أنّ الحروب الخارجية تنتهي دوما في الداخل، خصوصا في لبنان الذي عانى من انعكاسات حروب النكسة وال٧٣ وحتى حرب ٢٠٠٦. من قتل الصحافي نسيب المتني الى معروف سعد تنطلق الحروب الداخلية من الاغتيال أو من شرارات تشبه تفجير كنيسة سيدة النجاة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟