طرح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مبادرة لحل اللاجئين السوريين في لبنان.
الثلاثاء ١٤ مايو ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لم تكن اطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله منطقية وعملية في حديثه عن قضية اللاجئين السوريين في لبنان. يمكن تقسيم مبادرته الى قسمين: إيجابي وسلبي. في القسم الإيجابي، أنه "لا مناص من التواصل مع الحكومة السورية لعودة النازحين"، وهذا طرح عملي ومنطقي وشرعي لأنّ المنطق يفرض أنّ النظام السوري هو المسؤول والمعني لإعادة "أبنائه" الى ديارهم، مهما تعالت الأصوات في تحميل الأوروبيين والأميركيين مسؤولية العمل على عدم إرجاعهم. فما دام اعتقاد السيد نصرالله أنّ النظام السوري انتصر على "الحرب الكونية" ضدّه، فلماذا لا يندفع في كسب معركة ثانية في كسر إرادة الأميركيين والأوروبيين في عرقلة العودة الآمنة للسوريين الى أرضهم؟ والسؤال المطروح، لماذا لم يبادر حزب الله حليف النظام الى التوسط مع هذا النظام للإعادة طالما أنّه يملك مفاتيح كثيرة في تقرير مصير اللبنانيين والسوريين أيضا؟ ولماذا يتجه الوفد اللبناني الرسمي الى " أميركا" كمال قال،أوليست دمشق أقرب وهي المعنية مباشرة بهذا الملف؟ في الشق السلبي (جدا) دعوة اللبنانيين، عشية جلسة مجلس النواب الاستِنائية لبحث الهبة الأوروبية، الى "اتخاذ موقف وطني لبناني لفتح البحر أمام المغادرة الطوعية للنازحين السوريين نحو أوروبا، وعندما يتخذ قرار كهذا كل الغرب والأوروبيين سيأتون إلى لبنان ويدفعون بدل المليار 20 مليارا". فهل يريد السيد حسن من اللبنانيين ومن الدولة اللبنانية تشجيع تهريب البشر بشكل غير رسمي حتى ولو كانت "طوعية" من دون احترام قواعد العلاقات الدولية والانسانية أيضا في الدخول والخروج من أي بلد الى بلد آخر؟ وإذا سلّمنا بهذا المنطق، ما هي "اللمسة الإنسانية" بحدّها الأدنى التي يقترحها السيد حسن لوصول هؤلاء الى الشواطئ الأوروبية سالمين، أو أنّ لغة "سلامة الشعوب" لم تعد أساس تعاطي "الدولة" مع ملفات شائكة ومعقدة كملف النازحين السوريين؟ وهل يُستشف من هذه المبادرة أنّ لبنان كدولة فاشلة مدعوة لأن تصبح من الدول القليلة في العالم الثالث التي تجاهر بالتهريب وبكسر قواعد "العبور" والسفر وفق قواعد تاريخية تعود الى بدايات تأسيس النقل البحري والجوي والبري في العالم؟ وهل اذا شجّع لبنان الهجرة السورية " الطوعية" الى أوروبا بوسائل "غامضة" تُحلّ المشكلة؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟