يزور الموفد الفرنسي جان ايف لودريان بيروت في مهمة وُصِفت بالمستحيلة.
الإثنين ٢٧ مايو ٢٠٢٤
المحرر السياسي- كان من المفترض أن يزور الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان بيروت في شباط الماضي فتمّ تجميد هذه الزيارة لأسباب لم تُعلن. فهل حان موعد هذه الزيارة بحسب التوقيت الفرنسي؟ لبنانياً، لم يتبدّل المشهد بل زيدت عليه تعقيدات فتح جبهة الجنوب وربطها بمسار الحرب على غزة. الثنائي حزب الله وحركة أمل على تشدّده وزاد التشدد إصرار المرشح سليمان فرنجية على خوض المعركة من دون تراجع. فشلت اللجنة الخماسية في خيار المرشح الثالث، فهل يملك لودريان معطيات تساعد على ترسيم صفقة؟ لا توحي المواقف والمعلومات بأنّ الأطراف المحلية مستعدة لتقديم تنازلات أو الاقتراب من نصف الطريق. في المعلومات أنّ الرئاسة الفرنسية فتحت خطوطاً مع القيادة السعودية لتمارس ضغطاً على من تمون عليه من القيادات اللبنانية في حين أنّ الاتصالات الأميركية والفرنسية والسعودية مفتوحة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتمارس ضغطا على حزب الله أكثر المتشددين في الملف الرئاسي. يذكر مطلعون في باريس أنّ لودريان يراهن على التقارب السعودي الإيراني للخرق، ويراهن أيضا على قوته الذاتية في أنّ بلاده تمتلك القدرة على محاورة الجميع في لبنان من دون استثناء. وفي حين أن البعض عنون زيارة لودريان بالمهمة المستحيلة، فإنّ المطلعين في باريس يعتقدون أنّ زيارة لودريان الى لبنان هذا الأسبوع هي "استكشافية" بامتياز ليستمع "من الفم للأذن" الى المستجدات التي فرضتها حرب غزة على الملف الرئاسي، خصوصا أنّ الموضوع اللبناني، جنوباً ورئاسياً، سيكون في صلب محادثات القمة الفرنسية الأميركية في النورموندي في السادس من حزيران. هذا الموعد هو الذي حدّد موعد زيارة لودريان لتعزيز دور الوساطة الذي سيلعبه ماكرون في لقائه الرئيس جو بايدن. فهل الانتخابات الرئاسية اللبنانية أولوية لبايدن وهو في خضم معركة "البيت الأبيض"؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟