تميّزت مهمة الموفد الأميركي أموس هوكستين هذه المرة بالجدية الفائقة في معالجة الوضع الخطير في الجنوب.
الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠٢٤
اتسمت جولة أمو س هوكستين بين تل أبيب وبيروت بالجدية التي عكست قلقا متزايدا وخوفا غير مسبوق من خروج بنيامين نتنياهو عن طوره وفتح معركة لبنان الواسعة متجاوزا النصائح الدولية وقافزا فوق الضغط الاميركي لمنع مغامرته الكارثية. هوكشتاين ابلغ رسائله للمسؤولين السياسيين والعسكريين، "الوضع على الحدود بين لبنان وإسرائيل دقيق جدا لا بل في غاية الخطورة". استنادا الى ما نشره إعلام حزب الله الحربي ابان زيارة هوكشتاين لبيروت، لا يبدو الحزب " في تراجع " فقد عرض مقطع فيديو تبلغ مدته 9 دقائق ونصف، من الأراضي الفلسطينية المحتلة، تحت عنوان: هذا ما رجع به الهدهد، يظهر صور عالية الدقة لميناء حيفا بالكامل ومستوطنة الكريوت وما تحتويه من منشآت عسكرية حساسة وضخمة، في مؤشر الى مدى قدرته العسكرية على رصد العمق الاسرائيلي، ومثابة رد على رسالة التحذير الاميركية. زيارة هوكشتاين الخاطفة لكن المفصلية، كسرت الجمود المسيطر على الساحة المحلية بفعل عطلة عيد الاضحى. ففيما التلويح بالحرب الاسرائيلية الكبرى ضد لبنان، يزداد، أكد هوكشتاين "أننا نريد تجنب مزيد من التصعيد بين إسرائيل ولبنان بدلا من حرب مفتوحة"، مشيراً إلى أن "الوضع على الحدود بين لبنان وإسرائيل في غاية الخطورة، ونسعى لوقف التصعيد تفادياًلحرب كبيرة"، معتبراً أن "وقف إطلاق النار في غزة ينهي الحرب ويسمح للنازحين في الجنوب اللبناني بالعودة إلى بيوتهم"، لافتاً إلى ان "النزاع المستمرّ حول جانبي الخطّ الأزرق استمرّ طويلاً، ومن مصلحة الجميع أن ينتهي"، مشددا على أن "الوضع دقيق جدا في لبنان".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟