ارتفعت وتيرة التصعيد بين حزب الله واسرائيل في وقت تتواصل مساعي التهدئة في غزة.
الأحد ٠٧ يوليو ٢٠٢٤
المحرر السياسي – يتابع حزب الله مفاوضات الهدنة في غزة بعدما شجّع حركة حماس على المضيّ في محاولات وقف اطلاق النار. وجاء موقف قياداته واضحا لجهة إقفال جبهة المساندة في الجنوب اذا نجحت مساعي هدنة القطاع. ولا يبدو مسار المفاوضات سهلا برغم إيجابيات المرونة التي أبدتها حماس في موقفها الأخير بعد تواصلها مع الوسطاء القطريين، وإرسال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاوضين إلى قطر، واستمرار ضغط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على نتنياهو للتوصل الى صيغة تُنهي الحرب. وبرزت ليونة حماس بموافقتها على انطلاق المفاوضات بشأن الرهائن من دون وقف إطلاق نار دائم" في مقابل التشدّد الإسرائيلي الذي برز في بيان مكتب نتنياهو الذي أشار إلى "تباعد" في وجهات النظر بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، مع ميل نتنياهو الى إكمال حربه حتى تحقيق أهداف حكومته الأمنية. وبانتظار خطاب نتنياهو في الكونغرس الأميركي وما سينتج من محادثاته في واشنطن، يستعجل الجيش الإسرائيلي في إنهاء معركة رفح لتتضح بعدها طبيعة "اليوم التالي" من الحرب. ويرتبط لبنان بهذه النتائج خصوصاً في الجنوب الذي يشهد تصعيداً في المواجهة تتمثل باستمرار الجيش الإسرائيلي اعتماد منهجية اغتيالات كوادر حزب الله. ورفع الحزب ردود فعله، في الساعات الماضية، بشنّ هجوم بطائرات مسيرة على جبل الشيخ في هضبة الجولان المحتلة ، ووصفت وكالة رويترز هذا الهجوم الجويّ بأنّه "أول قصف من نوعه منذ أن بدأالحزب تبادل إطلاق النار مع إسرائيل في الثامن من تشرين الأول". وعلى الرغم من أنه ضرب مناطق أخرى في مرتفعات الجولان السورية المحتلة مرارا وتكرارا، فإن حزب الله كشف أنّ هذه هي المرة الأولى التي يضرب فيها هدفا عسكريا يقع على أعلى ارتفاع في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل. واستنتجت رويترز أنّ هذا التصعيد يمثّل " اختبارا للقواعد غير المكتوبة التي حصرت الصراع إلى حد كبير في المناطق الواقعة على الحدود أو بالقرب منها منذ تشرين الأول، مما أدى إلى إبقاء المدن اللبنانية والإسرائيلية خارج خط النار". فهل تبدّل "الاتفاق الضمني" في قواعد الاشتباك بين الحزب وإسرائيل برعاية أميركية ورضى إيرانيّ؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟