لا يزال الغموض يلف عملية "سهام الشمال" للجيش الاسرائيلي بالقرب من الخط الأزرق.
الثلاثاء ٠١ أكتوبر ٢٠٢٤
تتضاربت المعلومات الواردة من اسرائيل بشأن مسار العملية العسكرية أو التوغل البري المحدود. ففي حين تقاطعت المعلومات عند أن العملية البرية تنحصر في ضرب البنى التحتية خصوصا الانفاق القريبة من الحدود، ذكر المتحدث العسكري افيغاي ادرعي عن مواجهات عنيفة بين جيشه وحزب الله وهذا ما نفاه بشكل غير مباشرمسؤول أمني إسرائيلي بقوله إن العملية، التي تشنتها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان والتي بدأت ليلا، محدودة ولم تمتد إلا لمسافة قصيرة عبر الحدود، مضيفا أنه لم ترد أنباء عن وقوع اشتباكات مباشرة مع مقاتلي حزب الله. وذكر المسؤول أن خيار القيام بعملية أوسع تستهدف العاصمة اللبنانية بيروت “ليس مطروحا على الطاولة”. حزب الله من جهته اعلن استهداف تجمعات للجيش الاسرائيلي بالقرب من الحدود عند بوابة مستعمرتي شتوات والمطلة على دفعتين، فضلا عن أففيم، وتلال كفرشوبا. أكد مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف ألا دخول لقوات إسرائيلية إلى لبنان، وفق وكالة "رويترز".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟