قبل يوم من الذكرى السنوية الأولى لهجوم حركة "حماس" على غلاف غزة ويومين على فتج جبهة الجنوب للمساندة صعدّت إسرائيل حربها على لبنان .
الأحد ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٤
ليبانون تابلويد- في أعنف هجوم إسرائيلي على الضاحية الجنوبية هذا الأسبوع شكلت الغارات الإسرائيلية المتتالية زناراً من النار في سماء الضاحية ومحيطها وتمدّد هذا الزنار الناري الى طريق المطار والشويفات. وتعرضت استوديوهات محطة المنار الناطقة باسم الحزب لغارات معادية تزامناً مع اشتعال النار في أماكن عدة على طريق المطار، الغبيري، حي الاميركان، الصفير، الشويفات والعمروسية .... ويواصل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اطلاق تحذيراته لسكان الضاحية لضرورة الإخلاء فوراً في مثلث حي ماضي برج البراجنة والليلكي. وفي وقت لا يزال مصير القيادي في الحزب هاشم صفي الدين مجهولاً ،أصدر حزب الله ليلا بيانات تشير الى استمرار الاشتباكات في الشريط الحدودي مع المهاجمين الإسرائيليين ومواصلة الحزب قصف عمق الجليل الأعلى. وتتضارب المعلومات بشأن الخسائر البشرية في صفوف الجيش الاسرائيلي وحزب الله، ففي حين يؤكد الحزب وقوع ٣٠٠قتيل وجريح للجيش الاسرائيلي،قال المتحدث باسم هذا الجيش أنّ قواته قتلت 440 مقاتلا من حزب الله في عملياتها البرية في جنوب لبنان ودمرت 2000 هدف للحزب. ولم يعلن حزب الله عن أي عدد للقتلى كذلك الجيش الاسرائيلي. وفي حين ازداد النزوح من الضاحية،سُجّلت حركة نزوح لافتة من منطقة صبرا. وواصلت السفارات الأجنبية إجلاء رعاياها عن لبنان. ديبلوماسيا، غابت الوساطات الدولية والعربية الجديّة لوقف اطلاق النار،ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إنهاء "أعمال العنف المروّعة" و"سفك الدماء" في غزة ولبنان. وحددت الخارجية الإيرانية ثلاثة شروط لوقف اطلاق النار في لبنان وهي أن يتوافق الاتفاق مع مصالح اللبنانيين وأن توافق عليه المقاومة وأن يتزامن مع وقف اطلاق النار في غزة، في اشارة الى أنّ الديبلوماسية الإيرانية تتعامل مع غزة ولبنان كملف واحد. ويترقب العالم ردّ الفعل العسكري الاسرائيلي على الهجوم الايراني الاخير وما اذا كان سيطال المنشآت النووية الايرانية أو سيكون بمستوى الردّ الايراني فقط.

بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟