نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر في حركة حماس قولها إن المؤشرات الواردة من غزة تشير إلى مقتل زعيم الحركة يحيى السنوار في عملية إسرائيلية.
الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- ليس حدثاً عاديّاً أن يُقتل يحيى السنوار الزعيم الفعلي لحركة حماس بجناحيها السياسي والعسكري ، وهو الشخصية الوحيدة في تاريخ الحركة الذي يجمع جناحين منفصلين تحت سلطته بعدما فرض تنظيم حماس استقلالية الجناح العسكري(كتائب عزّ الدين القسام). هو وجه بارز في الإسلام السياسي والعقل المدبّر لعملية طوفان الأقصى الذي نقل عنه أحد الأشخاص المقربين منه أنّه لم يندم على هجمات السابع من تشرين الأول على غلاف غزة التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتحويل غزة إلى أنقاض، ووجهت ضربات قوية لحليفه حزب الله بقتل معظم قيادته وتدمير الجنوب اللبناني وضاحية بيروت إضافة الي تشابه في النزوح الجماعي بين غزة ولبنان. اذا تمّ تغييب السنوار فإنّ وجها بارزاً في محور الممانعة سقط بعدما غُيّب الوجه الأبرز السيد حسن نصرالله، وبغيابهما من الصعب أن يتعافى هذا المحور بسرعة خصوصاً أنّ "مغامرات" السنوار كما يصفها محللون ممانعون جرّت ايران الى المواجهة المباشرة مع اسرائيل. وسائل الاعلام الإسرائيلية التي ألمحت الي المصادفة في تصفيته هو بالنسبة اليها " وجه الشر" ، ونجح الجيش الإسرائيلي في اصطياد الرجل المُحترف في الحماية الشخصية ،بتغيير أمكنة وجوده باستمرار ، ويستخدم رسلاً موثوقا بهم في الاتصالات غير الرقمية لتوزيع أوامره وإرشاداته. ومنذ عملية طوفان الأقصى النوعية كان السنوار، في الحرب كما في التفاوض على وقف اطلاق النار برعاية أميركية ومصرية وقطرية، "صانع القرار الوحيد" في حماس، وأجبر المفاوضين أن ينتظروا أياماً للحصول على ردود تصدر عنه بواسطة سلسلة سرية من الرسل. تصرّف السنوار الذي نشأ فقيراً في مخيمات اللاجئين في غزة وقضى ٢٢ سنة في السجون الإسرائيلية، أنّه تعاطى مع ملف تبادل الأسرى والرهائن بصفة شخصية. السنوار الذي تمنى "الشهادة" على يد الإسرائيليين بدل أن يموت بشكل طبيعيّ ، هو من الرعيل المؤسس لحركة حماس الذي يعتبر مقاومة الاحتلال الإسرائيلي جزءا من الجهاد. ويختصر عارفوه مزاياه بأنّه قويّ في الايمان بعقيدته الإسلامية وعنيد في تحقيق أهدافه وتتفرّد شخصيته بالعزيمة والتقشّف والابتعاد عن الأضواء.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.