يتقدم التصعيد العسكري في المواجهة الاسرائيلية الايرانية بما لا يوحي بفرص قريبة لنجاح مساعي التهدئة.
الإثنين ١٦ يونيو ٢٠٢٥
المحرر السياسي-دخلت المواجهة بين إسرائيل وايران مرحلة "عض الأصابع المؤلم" بعدما نجحت إسرائيل في توجيه الضربة الأولى للجمهورية الإسلامية واكتساح أجوائها وتدمير أهداف استراتيجية واغتيال أبرز قياداتها العسكرية في دائرة خامنئي. ويبدو أنّ ايران العاجزة عن حماية أجوائها التفت على هذا العجز باستخدام "طريقة جديدة" في مهاجمة العمق الإسرائيلي بالصواريخ بحسب ما كشفه "الحرس الثوري" ، وهذه الطريقة "جعلت أنظمة الدفاع الإسرائيلية المتعددة الطبقات تستهدف بعضها البعض، مما مكن إيران من إصابة العديد من الأهداف بنجاح". اعترف الجيش الإسرائيلي أنّ نظام الدفاع "القبة الحديدية" ليس فعالا بنسبة المئة في المئة. عمليا، ضربت الصواريخ الإيرانية مدينة تل أبيب وميناء حيفا في إسرائيل قبل فجر يوم الإثنين،وأفادت خدمة الطوارئ الإسرائيلية أن ما لا يقل عن خمسة أشخاص قتلوا في الضربات الإيرانية الأخيرة، ما رفع عدد قتلى إسرائيل إلى 18 منذ يوم الجمعة. كما أصيب أكثر من 100 شخص في الهجمات الليلية، التي جاءت ضمن موجة من الضربات الإيرانية رداً على هجمات إسرائيلية استهدفت برامج إيران النووية والصاروخية. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ طيرانه،صباح الاثنين، ضربات جديدة على مراكز قيادة الحرس الثوري والجيش الإيراني. وفي وقت تنقل وسائل الاعلام العربية والغربية بشكل حيّ الهجمات الإيرانية على المدن الاسرائيلية يلف الغموض الجانب الإيراني الذي تتسرّب المعلومات عن تطوراته من مصادر رسمية إيرانية وإسرائيلية بما يترك باب الشكوك واسعا في الروايات الرسمية المتداولة. حتى هذه الساعة، لم تنطلق الوساطات الدولية الفاعلة والواضحة بشأن تطويق احتمالات توسّع الحرب الإسرائيلية الإيرانية باستثناء نقل الرئاسة القبرصية رسالة من طهران الى تل أبيب لم يُكشف عن مضمونها في وقت يجتمع قادة مجموعة السبع في جبال روكي في كندا ويشكل الصراع بين إسرائيل وإيران رأس جدول أعمالهم مع اتجاه لرفض امتلاك ايران أسلحة نووية وبحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها وتجنب التصعيد الإقليمي بإفساح المجال أمام النشاط الديبلوماسي. الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال "آمل أن يتم التوصل إلى اتفاق. أعتقد أن الوقت قد حان للاتفاق. أحيانًا عليهم أن يتقاتلوا حتى ينتهي الأمر." وفي واشنطن، أفاد مسؤولان أميركيان لرويترز بأن ترامب رفض خطة إسرائيلية حديثة لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. وعندما سُئل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التقرير، قال لفوكس نيوز: "هناك الكثير من التقارير الكاذبة عن محادثات لم تحدث أبدًا، ولن أدخل في تفاصيل ذلك." وأضاف: "نحن نفعل ما نحتاج لفعله."
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.