اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان لبنان لا يطلب مساعدة ظرفية، بل يسعى إلى شراكات مستدامة مع أشقائه، مبنية على تبادل المصالح والثقة المتبادلة.
الأربعاء ٢٣ يوليو ٢٠٢٥
شدد الرئيس عون على ان لبنان يرى في البحرين "شريكاً صادقاً يمكن أن نؤسس معه لمرحلة جديدة من التعاون الفعلي، على المستوى الحكومي والقطاع الخاص". مواقف الرئيس عون جاءت خلال زيارة قام بها الى مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، في اليوم الثاني من زيارته الى المملكة تلبية لدعوة من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وكان رئيس الجمهورية وصل الى مقر المجلس عند الساعة العاشرة قبل ظهر اليوم، حيث كان في استقباله وزير المالية الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير شؤون مجلس الوزراء حمد بن فيصل المالكي، وزير التجارة عبد الله بن عادل فخرو، وزيرة التنمية المستدامة نور بنت علي الخليف، مستشار ولي العهد للشؤون السياسية والاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، رئيس غرفة التجارة والصناعة سمير بن عبد الله ناس، محافظ مصرف البحرين خالد حميدان، وعضو مجلس التنمية الاقتصادية خالد الرميحي. كما حضر ايضاً أعضاء الوفد اللبناني: وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في البحرين السفيرة ميرنا الخولي، والمستشارون: العميد اندريه رحال، جان عزيز، روعة حاراتي، نجاة شرف الدين، ومدير الاعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا. والقى الرئيس عون كلمة لفت فيها الى ان زيارته إلى البحرين تحمل طابعاً خاصاً، فهي ليست زيارة بروتوكولية فقط، "بل تعبير صادق عن رغبتنا في بناء شراكات فعلية مع دول المنطقة، وفي مقدمتها البحرين الشقيقة، في ظل التحولات المتسارعة والتحديات الاقتصادية التي نشهدها جميعًا. وآمل ان تكون الزيارة بداية لمسار من التعاون التقني والاقتصادي بيننا، يترجم في مشاريع مشتركة واستثمارات متبادلة وفرص تنموية حقيقية." وأضاف: "ان ما نحتاجه اليوم ليس مجرد دعم، بل شراكات استثمارية مبنية على الثقة المتبادلة، وإيمان مشترك بأن تعافي لبنان واستقراره يصبان في مصلحة المنطقة بأسرها. نتابع باهتمام تجربة البحرين الملهمة في تنويع الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز بيئة الابتكار. ولا يسعني في هذا السياق إلا أن أحيي التحركات البحرينية الاخيرة على الساحة الدولية، والتي تؤكد أن البحرين لاعب اقتصادي طموح وفعّال على مستوى العالم. أغتنم هذه الفرصة لاتوجه بالشكر إلى مملكة البحرين، ملكاً وحكومة وشعبا، على ما تُظهرونه دوماً من محبة ودعم للبنان، وعلى احتضان الجالية اللبنانية التي لطالما شعرت بأنها بين أهلها في هذه الارض الطّيبة." وتحدث وزير المالية البحريني شارحاً المراحل التي قطعها القطاع الاقتصادي، والخطوات التي اتخذتها الحكومة لتأمين النمو والتهيئة للاستثمار وبناء المشاريع وتنفيذ خطة التعافي الاقتصادي وتنمية القطاعات، وتنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، والتركيز على ان مملكة البحرين باتت مركزاً للخدمات للامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. كما لفت الى تحسن نسبة النمو الإجمالي (2،6 في المئة عام 2024) إضافة الى نمو كبير في قطاع النفط. وكانت كلمة للوزيرة نور الخليف أعربت فيها عن الحرص على التواصل الدائم مع لبنان، وتطرقت الى مشاريع الاستثمارات في البحرين، والسعي الى تعزيز برامج التمكين التي تعتبر من اهم برامج الدعم لتمكين البحرينيين ودعم اجورهم. وتحدثت عن أهمية الإقامة الذهبية التي توفرها المملكة وفائدتها على النمو الاقتصادي، ومنافعها التي تسمح لحاملها الدخول الى كل دول مجلس التعاون الخليجي. ثم دار حوار تم فيه الاستيضاح عن التجارب البحرينية في قطاع الطاقة والاستثمارات، ودور القطاع الخاص وتعاونه في تحقيق عدة مشاريع استثمارية اساسية في المملكة، اضافة الى كيفية توسيع قاعدة الموردين، وهي كلها امور تنعكس ايجاباً على وضع المواطنين البحرينيين، وتساهم في تعزيز ظروف الحياة والتخفيف من المشاكل اليومية التي يمكن ان تعترضهم. وبعد انتهاء الكلمات، توجه رئيس الجمهورية بالشكر للحاضرين "على العروض القّيمة التي استمعنا إليها اليوم، والتي تعكس رؤية البحرين الطموحة وإرادتها الفعلية في بناء اقتصاد متنّوع وحديث. ما طرح خلال هذا اللقاء يعزز قناعتي بأن مجالات التعاون بين لبنان والبحرين أوسع بكثير مما نتصور، بدءاً من التجارة والاستثمار، وصولاً إلى الاقتصاد الرقمي والحوكمة. أرى في هذه التجربة نموذجاً مهما نستطيع الاستفادة منه في لبنان، لا سيما ونحن نعمل على بلورة رؤية وطنية للتعافي والازدهار الاقتصادي. لبنان لا يطلب مساعدة ظرفية، بل يسعى إلى شراكات مستدامة مع أشقائه، مبنية على تبادل المصالح والثقة المتبادلة. ونرى في البحرين شريكاً صادقاً يمكن أن نؤسس معه لمرحلة جديدة من التعاون الفعلي، على المستوى الحكومي والقطاع الخاص. أشكركم على هذا اللقاء البّناء، وآمل أن تكون هذه الزيارة بداية لمسار حقيقي من التعاون المؤسسي والاقتصادي بين بلدينا وشعبينا، خصوصاً وان العلاقة بين بلدينا تاريخية ومتجذرة." ثم انتقل الرئيس عون برفقة وزير المالية البحريني والحاضرين، الى قاعة كبيرة يعرض فيها مجسم للمشاريع الكبيرة التي تشهدها مناطق عديدة في البحرين، وتولى الوزير البحريني تقديم شروحات عن هذه المشاريع واهميتها. بعدها، غادر رئيس الجمهورية والوفد المرافق الى قصر القضيبية للقاء العاهل البحريني.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟