طالب الرئيس نبيه بري الحكومة بألّا يتأخّر الرد حيال ما صدر عن الموفد الأميركي في توصيفه للحكومة اللبنانية وللجيش والمقاومة.
الثلاثاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٥
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "العدوان الإسرائيلي على الجنوب يجب أن يكون مناسبة لإيقاظ الوعي لدى جميع اللبنانيين بأنّ ما تبيّته إسرائيل من نوايا عدوانية لا يستهدف فئةً أو منطقةً أو طائفة، إنّما هو استهدافٌ لكلّ لبنان ولجميع اللبنانيين، ومواجهته والتصدّي له مسؤوليةٌ وطنيةٌ جامعة". وقال بري في بيان بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للعملية العدوانية الإسرائيلية على لبنان: "تحيةُ إجلالٍ وإكبارٍ للشهداء، كلّ الشهداء، وآخرهم الأطفال: سيلين وهادي وسيلان شرارة. لهؤلاء الشهداء، وللمقاومين الذين انصهرت أجسادهم في أديم الأرض التي هم أصحابها وحُرّاسها والمدافعون عن حريّتها وكرامتها مهما غلت التضحيات. تحيةٌ لأسمائهم التي سنحفظها أبدًا ما حيينا، هم عزّنا وفخرنا وأوسمة نعلّقها على صدورنا. صورُهم ستبقى في الذاكرة الحيّة أنجمًا وأقمارًا مضيئةً في فضاءاتنا. والتحية موصولةٌ لأبناء كلّ القرى في الجنوب والبقاع والضاحية والعاصمة بيروت والشمال والجبل، الذين جسّدوا أصالة الانتماء ورسّخوا الوحدة الوطنية فعلًا إنسانيًّا رائدًا في التضامن والتكافل والتآزر". وأضاف الرئيس بري: "في الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي على الجنوب وعلى لبنان، والذي مارست فيه المستويات العسكرية والسياسية الإسرائيلية أبشع صنوف الإرهاب العسكري والسياسي، مستخدمةً الأسلحة المحرّمة دوليًا، محوِّلةً عشرات القرى والبلدات والمدن الحدودية والمساحات الزراعية إلى أرضٍ محروقة؛ إنّنا في هذه المناسبة نؤكّد على العناوين التالية: أولًا: نُجدّد تمسّكنا باتفاق وقف إطلاق النار الذي التزم به لبنان، رئيسًا وحكومةً ومقاومةً، منذ اللحظات الأولى لنفاذه في السابع والعشرين من تشرين الثاني الفائت، في وقتٍ تمعن إسرائيل في خرقه وعدم الوفاء بأيّ من الالتزامات التي نصّ عليها الاتفاق، لجهة الانسحاب من الأراضي التي احتلّتها، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، والسماح للجيش اللبناني بالانتشار بمؤازرة اليونيفيل وصولا إلى الحدود الدولية في منطقة جنوب الليطاني. ثانيًا: بانتظار موقفٍ لبناني رسمي يجب ألّا يتأخّر حيال ما صدر عن الموفد الأميركي في توصيفه للحكومة اللبنانية وللجيش والمقاومة، وهو توصيفٌ مرفوضٌ شكلًا ومضمونًا، لا بل مناقضٌ لما سبق وقاله. نؤكّد في هذا الإطار أن الجيش اللبناني، قائدا وضباطا ورتباء وجنودا، هم أبناؤنا وهم الرهان الذي نعلّق عليه كلّ آمالنا وطموحاتنا للدفاع عن أرضنا وعن سيادتنا وحفظ سلمنا الأهلي في مواجهة أي عدوانٍ يستهدف لبنان، وأبدا لن يكون حرس حدود لإسرائيل، وسلاحه ليس سلاح فتنة، ومهامه مقدّسة لحماية لبنان واللبنانيين. ثالثًا: نُجدّد مطالبة الحكومة اللبنانية بضرورة الوفاء بالتزاماتها التي نصّ عليها البيان الوزاري، وخصوصا لجهة المباشرة بصرف التعويضات لأصحاب المنازل المتضرّرة أو المهدَّمة، وضرورة أن تُبادر الحكومة إلى مغادرة مساحات التردّد لضبط هذا الملف الإنساني السيادي بأثمانٍ سياسية". وكان الرئيس بري استقبل رئيس بعثة هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة UNTSO اللواء Patrick Gauchat باتريك غوشات، حيث تناول اللقاء عرض للاوضاع الميدانية في نطاق عمل فريق مراقبة الهدنة والمهام التي يضطلع بها .
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.