استعاد الجيش الاسرائيلي حقبة الحرب، مع توجيهه انذارات الى عدد من القرى الجنوبية بوجوب اخلاء مواقع محددة قبل ان يغير عليها ويدمرها.
الخميس ٠٦ نوفمبر ٢٠٢٥
اعلن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي افيخاي ادرعي عبر منصة "اكس" قرابة الثالثة الا ربعا "انه سيصدر إنذارًا عاجلًا لسكان مناطق جنوب لبنان بعد قليل". وبعدها بدقائق، أنذر سكان قريتي الطيبة وطيردبا بضرورة إخلاء المناطق المحددة في الخرائط المرفقة، كما انذر سكان بلدة عيتا الجبل قضاء بنت جبيل، قبل ان يستهدف عند الرابعة النقاط التي طلب اخلاءها حيث اعلن الجيش الاسرائيلي "اننا بدأنا شن سلسلة غارات على أهداف عسكرية لحزب الله في جنوب لبنان". واجرى الجيش الاسرائيلي اتصالات هاتفية بعدد من الأهالي. واثر التهديدات، سادت حالة من الحذر والترقب هذه المناطق، وعمل الأهالي على إخلاء المناطق المحددة باتجاه أحياء ومناطق أكثر أماناً. وتابعت فرق الدفاع المدني ميدانياً أوضاع السكان وعملت على مساعدتهم في الإخلاء. كما سجلت حالات نزوح من الجنوب. وصدر عن بلدية العباسية بيان قالت فيه "تطلب بلدية العباسية من جميع المواطنين الكرام إخلاء الطرقات المؤدية إلى حرش العباسية فوراً، وذلك بعد ورود تهديد يستهدف مبنى الدفاع المدني في المنطقة. نهيب بالجميع التعاون مع القوى الأمنية والجهات المختصة حرصاً على سلامة الأهالي والممتلكات العامة، وضرورة الالتزام بالتعليمات إلى حين صدور بيان آخر". أوضح أدرعي أنه "متابعة للانذارات التي قمنا باصدارها قبل قليل نوضح وخلافًا لبعض الإشاعات المتداولة أننا نحث فقط سكان المباني المحددة في الخرائط وتلك المجاورة لها بضرورة اخلائها". وقال عبر موقع "إكس": "لم نصدر أي بيان حول اخلاء واسع لقرى في جنوب لبنان. نؤكد مجددًا ان البيانات الرسمية تنشر هنا". وألقى الجيش الإسرائيلي مناشير تحريضية في عيتا الشعب جاء فيها "يوسف نعمة سرور قام بتصوير وجمع معلومات استخبارية لصالح حزب الله قرب الحدود، وزعزع استقرار المنطقة. لا تسمحوا لعناصر الحزب بالعمل في محيط منازلكم أو بتعريضكم وأفراد عائلاتكم للخطر!؟". ونقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مسؤول عسكري كبير قوله أن إسرائيل لا تنوي التصعيد في لبنان ولا تعليمات خاصة لسكان الشمال. وكان الطيران الحربي الاسرائيلي اغار ظهر اليوم على المنطقة الواقعة بين بلدتي طورا والعباسية – حي الوادي، مستهدفاً منطقة مفتوحة. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارات طورا قضاء صور أدت في حصيلة نهائية إلى استشهاد مواطن وإصابة ثمانية آخرين بجروح. وافيد لاحقا ان الشهيد هو احمد محمد جعفر من العباسية. وهرعت إلى المكان المستهدف سيارات الاسعاف، فيما سُجلت حالة هلع وخوف لدى الطلاب في مدارس معركة والعباسية وطورا وصور. الرجاء من المواطنين الكرام الإبلاغ عن أي تحركات أو أمور مشبوهة إلى الجهات الأمنية فوراً. وفي وقت سجل تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي في الأجواء، شهدت الطرقات العامة لمداخل مدينة صور زحمة سير خانقة وأدى الوضع إلى إغلاق العديد من المدارس أبوابها . وبعد الغارة، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي "الجيش هاجم قبل قليل في منطقة صور جنوبي لبنان، مستهدفًا عمالًا كانوا يعملون داخل بنية تحتية تابعة لحزب الله". تابع "هذه البنية التحتية كانت تُستخدم لإنتاج معدات تُخصَّص لإعادة إعمار منشآت تم استهدافها وتدميرها خلال الحرب". واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة طيردبا قضاء صور أدت إلى إصابة مواطن بجروح". وكانت مسيّرة اسرائيلية ألقت قنبلة على شاطئ رأس الناقورة.كما سجّل تحليق للطيران الحربي الاسرائيلي في اجواء الهرمل وقرى البقاع الشمالي. وفي إنذار رابع، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه “إكس”: “إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان وتحديدًا في زوطر الشرقية”. وأضاف: “سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها حزب الله لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة”. وتابع: “نتوجه إلى سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلاء المباني فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر”. وختم: “البقاء في منطقة المبنى المحدد يعرضكم للخطر”. و بالفعل، نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي في الخامسة والربع من عصر اليوم غارة جوية مستهدفة منزلا في بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية ، كان سبق العدو واطلق تحذيرا باستهدافه، ودمره. وضرب الجيش اللبناني طوقا أمنيا حول المكان المستهدف في طيردبا، وأبعد المواطنين. وفي إنذار خامس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه “إكس”: “إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان وتحديدًا في كفر دونين”. وأضاف: “سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها حزب الله لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة”. وأردف: “نتوجه إلى سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه. ونفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على كفردونين وقالت الحكومة الإسرائيلية، اليوم "لن نسمح لحزب الله بإعادة تسليح نفسه أو التعافي أو استعادة قوته". وأكدت الحكومة "أن الحزب لن يكون تهديدا لدولة إسرائيل". وأشارت الى "أن أنشطة الحزب تشكل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار، وسنفعل مع الحزب ما نحتاج إلى فعله".
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.