فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عناصر من حزب الله يستغلّون الاقتصاد النقدي في لبنان لجلب أموال من ايران.
الخميس ٠٦ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات على أفراد من حزب الله ساهموا في تحويل عشرات ملايين الدولارات من إيران إلى الحزب خلال عام 2025، مستغلين شركات الصرافة والاقتصاد النقدي في لبنان. ويهدف هذا الإجراء، بحسب الوزارة، إلى دعم الجهود الرامية إلى نزع سلاح حزب الله وقطع مصادر تمويله من إيران. وقالت الوزارة إن حزب الله يستخدم هذه الأموال لتمويل قواته المسلحة، وإعادة بناء بنيته التحتية العسكرية، ومواجهة جهود الدولة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل أراضيها. وأضافت أن استغلال الحزب لشركات الصرافة والاقتصاد النقدي لغسل الأموال غير المشروعة يهدد سلامة النظام المالي اللبناني، إذ يدمج تمويل الإرهاب بالتجارة المشروعة. وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون ك. هيرلي: "لدى لبنان فرصة ليكون بلداً حراً ومزدهراً وآمناً، لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا تم نزع سلاح حزب الله وقطع ارتباطه بتمويل إيران وسيطرتها. سنعمل مع شركائنا اللبنانيين لبناء اقتصاد resilient يضع مصلحة جميع اللبنانيين في المقدمة". شبكة مالية تمتد من طهران إلى بيروت تستهدف الخطوة الجديدة عناصر مالية في حزب الله يشرفون على نقل الأموال من إيران، بما في ذلك تلك الناتجة عن تجارة النفط والسلع الإيرانية، والتي يتم إدخالها إلى لبنان عبر شركات صرافة مرخصة وغير مرخصة. وقد مكّنت هذه الثغرات الحزب من الاستفادة من الطابع النقدي للاقتصاد اللبناني لغسل الأموال. وأشارت وزارة الخزانة إلى أنّ هذا الإجراء يبرز الحاجة الملحّة لأن يواصل لبنان معالجة المخاطر الناتجة عن أنشطة حزب الله المالية وتوسّع شركات الصرافة غير المنضبطة، خصوصاً بعد الأزمة المالية التي ضربت البلاد عام 2019. تحويلات بمليار دولار منذ كانون الثاني 2025، حوّل «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني أكثر من مليار دولار إلى حزب الله، معظمها عبر شركات صرافة لبنانية. ويبرز من بين الأسماء المستهدفة أسامة جابر، وهو عضو في الحزب يعمل مباشرة مع الصرافين وشركات الصرافة، حيث جمع أو حوّل عشرات ملايين الدولارات بين أيلول 2024 وشباط 2025. تفكّك الجهاز المالي للحزب بعد سقوط الأسد تدهورت قدرة حزب الله على إجراء التحويلات المالية بعد انهيار نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، إذ كان النظام السوري يشكل حلقة وصل أساسية بين الحزب وإيران. وبعد وفاة المسؤول المالي الأبرز في الحزب محمد قاسم قاسم في تشرين الأول 2024، تم توزيع مهامه على عدد من المقربين منه، من بينهم ابنه جعفر محمد قاسم، وابن شقيقه علي قاسم. تولّى جعفر إدارة الجهاز المالي والملف الاقتصادي للحزب، فيما عمل مع علي على استعادة ناقلة النفط الإيرانية Arman 114، التي كانت قد صودرت في إندونيسيا عام 2023. وتورط الاثنان مع رجال أعمال سوريين، أبرزهم ياسر حسين إبراهيم، المقرّب من الأسد، وسمر قصبر، مدير شركة Hokoul SAL Offshore المصنفة أميركياً واجهة مالية للحزب، في صفقات نفطية وتجارية شملت تصدير معادن ومواد كيميائية من إيران في منتصف 2025. العقوبات والإجراءات القانونية بموجب هذا القرار تُجمّد جميع الأصول والممتلكات العائدة للأفراد والشركات المعنية داخل الولايات المتحدة أو الواقعة ضمن سيطرة أشخاص أميركيين، ويُحظر على أي جهة أميركية التعامل معهم دون ترخيص خاص من OFAC. كما تُحظر أي معاملات مالية أو تجارية مع الكيانات التي يمتلكها الأشخاص المعاقبون بنسبة 50% أو أكثر. تحذر الوزارة من أنّ انتهاك العقوبات قد يعرّض الأفراد والجهات، داخل الولايات المتحدة أو خارجها، لعقوبات مدنية أو جنائية. كما قد تواجه المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع الأشخاص المعاقبين خطر فرض «عقوبات ثانوية»، تشمل تقييد أو حظر فتح حسابات مراسلة في الولايات المتحدة. وأكدت وزارة الخزانة أن الغاية من العقوبات ليست العقاب بل تغيير السلوك، مشيرةً إلى إمكانية رفع أسماء من لوائح العقوبات في حال الالتزام بالقانون.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.