يجري رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي محادثات رسمية مع القيادات اللبنانية.
الجمعة ١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
استهلّ رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي جولته الرسمية في بيروت بلقاء نظيره اللبناني الرئيس نواف سلام في السرايا الحكومية، وذلك على رأس وفد وزاري. وأقيم لمدبولي استقبال رسمي في السرايا قبل أن يعقد الرئيسَين اجتماعاً ثنائيّاً، تلاه محادثات موسّعة بين الجانبين اللبناني والمصري. في وقت سابق، أعلنت رئاسة مجلس الوزراء المصري أنّ "مدبولي توجه إلى لبنان في زيارة تستهدف بحث ملفّات تعزيز التعاون المُشترك والقضايا الإقليميّة، ويرافقه وفدٌ رفيع المستوى يضمّ: وزير الصّناعة والنّقل كامل الوزير، وزير الكهرباء والطّاقة المتجدّدة محمود عصمت، ووزير البترول والثّروة المعدنيّة كريم بدوي". كما يلتقي مدبولي رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقرّ البرلمان اللبناني، على أن يلقي كذلك كلمةً خلال لقاء عمل مع الهيئات الاقتصاديّة في مقر غرفة التجارة والصّناعة في بيروت، وفق البيان المصري. وكان وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي قال اننا نبذل جهوداً مكثفة، وكثيرة على كل المستويات مع كل الأطراف الدولية والإقليمية المعنية لتجنيب لبنان الحرب. أضاف في حديث للشرق الاوسط: "أجريت اتصالات مكثفة مع إسرائيل وإيران والولايات المتحدة لتجنيب لبنان ويلات أي تدخلات أو أي عمليات عسكرية تمس بمقدرات الشعب. ونحن نثمّن كل الخطوات التي اتخذها الجيش اللبناني وكل الإنجازات التي تحققت في منطقة جنوب الليطاني فيما يتعلق بفرض سيادة الدولة وسيطرتها، كما نثمن تأكيد الحكومة اللبنانية التزامها باتفاق وقف العدائيات الموقَّع العام الماضي وتنفيذه في كل ربوع لبنان وليس فقط في منطقة جنوب الليطاني. ومصر لا تدخر وسعاً لدعم لبنان وشعبها وقيادتها".
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.