وجه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الى اللبنانيين رسالة الميلاد.
الأربعاء ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أنه “ما زلنا نعيش فرح زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، ونشكره على رسالة السلام التي حملها إلى اللبنانيين”. وقال الراعي في رسالة العيد: “ما إن غادر البابا كانت الموافقة الأميركيّة على المفاوضات وتعيين السفير كرم، ونصلّي لتمكين الجيش من استكمال حصر السلاح لبسط سيادة الدولة على كافّة الأراضي اللبنانيّة”. وأشار إلى أن “المواطن اللبناني يدفع الثمن وهو البطل الصامت والمناضل اليومي والمقاوم بالحياة”، مشددا على أن “لبنان اليوم يحتاج إلى رؤية وطنيّة شاملة وإرادة سياسيّة صادقة تُخرجه من منطق الترقيع والإنتظار”. وأضاف: “لا يمكننا أن نغفل عن الوجع الإجتماعي العميق، فالعائلات تُعاني في معيشتها ومدارس أولادها ومستشفياتها، والوضع الإقتصادي والمالي يضغط بقسوة والإصلاحات ما زالت غائبة”. وأكد أن “المطلوب دولة قويّة تحمي الإنسان بدل أن تتركه وحيدًا”، مناشدًا “السياسيسن أن يجعلوا من الإصلاح أولويّة، والإصلاح الاقتصادي والمالي أصبح ضرورة وجوديّة تبدأ بإعادة الثقة وحماية أموال الناس وتأمين الإستقرار المعيشي”. وتوجّه الراعي إلى السياسيين بالقول: “ضعوا الإنسان في صلب السياسات العاميّة، فالدولة التي لا تحمي مواطنيها تفقد معناها، واختاروا المصالحة لا الإنقسام والمصلحة العامّة لا المصالح الضيّقة لأنّ الوطن يُبنى بالتلاقي”. اعتبر أن “المدارس الكاثوليكيّة تشكّل الرأس مال الحقيقي للوطن، وهي ثروة فعليّة للكنيسة ولبنان، وعددها 310 مدارس وتضمّ ما يقارب مئتي ألف تلميذ ثلثهم من غير المسيحيّين”. ولفت إلى أن “المدارس الكاثوليكيّة صمدت في وجه الأزمات، وخصوصاً في الحرب السابقة، إلّا أنّها ما زالت تواجه تحديّات كالأزمة الماليّة الخانقة التي وضعتها أمام مطالب محقّة للمعلّمين”. وتابع: “على الدولة أن تلتزم بالإفراج عن أموال المؤسسات التربوية الخاصة، وتسديد الديون المترتّبة عنها وعدم دفع الدولة مستحقّاتها أدّى إلى إقفال بعض المدارس الكاثوليكيّة المجّانية ممّا يعرض البلاد لخطر إجتماعي وتربوي”. كما ذكر أن “المستشفيات الخاصّة تمثّل 80 في المئة من القطاع الإستشفائي، وهي أثبتت جدارتها خلال الأزمات، ونجحت في اجتياز الأزمة الإقتصاديّة بأقلّ ضرر ممكن لكنّها لا تزال ترزح تحت أعباء الأجور وغلاء المعيشة”.
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.