تواصلت الاحتجاجات في ايران ضدّ التضخم وانهيار العملة الوطنية.
الخميس ٠١ يناير ٢٠٢٦
ذكرت وسائل إعلام إيرانية ومنظمتان حقوقيتان أن عدة أشخاص قتلوا خلال اضطرابات شهدتها عدة أقاليم إيرانية الليلة الماضية جراء اندلاع أكبر احتجاجات في البلاد منذ ثلاث سنوات بسبب زيادة التضخم. وأفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية بمقتل ثلاثة محتجين وإصابة 17 خلال هجوم على مركز شرطة في إقليم لورستان غرب إيران. وأضافت "دخل مثيرو شغب مقر الشرطة في نحو الساعة 1800 (بالتوقيت المحلي) اليوم الخميس... اشتبكوا مع قوات الشرطة وأضرموا النيران في عدة مركبات شرطية". وذكرت فارس ومنظمة هنجاو الحقوقية في وقت سابق وقوع وفيات في مدينة لوردجان بإقليم شهر محل وبختياري. وأكدت السلطات وفاة شخص في مدينة كهداشت غرب إيران، في حين أفادت هنجاو بوفاة آخر في إقليم أصفهان بوسط البلاد. وتمثل المصادمات بين متظاهرين وقوات الأمن تصعيدا خطيرا في الاضطرابات الآخذة في الانتشار منذ احتجاج أصحاب متاجر يوم الأحد على تعامل الحكومة مع انهيار العملة وارتفاع الأسعار بشكل حاد. أعمال عنف في عدة مدن أعلن الحرس الثوري اليوم مقتل أحد عناصر وحدة الباسيج، وهي قوة من المتطوعين تابعة له، في كهدشت وإصابة 13 عنصرا آخرين، متهما المتظاهرين باستغلال الاحتجاجات. وأفادت هنجاو بأن الرجل، الذي قال الحرس الثوري إن اسمه أمير حسام خداياري فرد، كان يشارك في احتجاجات وقُتل على يد قوات الأمن. وذكرت المنظمة أيضا أن متظاهرا قتل بالرصاص أمس الأربعاء في إقليم أصفهان بوسط إيران. ولم يتسن لرويترز بعد التحقق من صحة أي من هذه التقارير. واندلعت احتجاجات اليوم الخميس في مرودشت بإقليم فارس الجنوبي، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا). وقالت منظمة هنجاو إن السلطات ألقت القبض على متظاهرين أمس الأربعاء في أقاليم كرمان شاه وخوزستان وهمدان بغرب البلاد. لحظة حرجة لحكم رجال الدين تأتي هذه التطورات في لحظة حرجة لحكام إيران من رجال الدين إذ يرزح الاقتصاد تحت وطأة عقوبات غربية ويلامس التضخم مستوى 40 بالمئة. واستهدفت غارات جوية إسرائيلية وأمريكية في يونيو حزيران البنية التحتية النووية وقيادات عسكرية بالبلاد. وتعاملت حكومة طهران مع الاضطرابات بطرح فرصة لإجراء حوار إلى جانب ردها الأمني. وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني اليوم الخميس إن السلطات ستجري حوارا مباشرا مع ممثلي النقابات والتجار، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وتعد الباسيج قوة شبه عسكرية تطوعية موالية بشدة للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وتتبع الحرس الثوري الإسلامي الذي اتهم المتورطين في الاضطرابات في كوهدشت "باستغلال أجواء الاحتجاجات الشعبية". عطلة رسمية يواصل تجار وأصحاب المحال وطلاب في مختلف الجامعات الإيرانية التظاهر منذ أيام، وأغلقوا أسواقا رئيسية. وأعلنت الحكومة عطلة رسمية في معظم أنحاء البلاد الأربعاء بسبب برودة الطقس. وقمعت السلطات في السنوات القليلة الماضية احتجاجات لأسباب تنوعت بين ارتفاع الأسعار والجفاف وحقوق المرأة والحريات السياسية، مستخدمة في ذلك إجراءات أمنية مشددة وحملات اعتقال واسعة النطاق. ويعاني الاقتصاد الإيراني منذ سنوات نتيجة العقوبات الأمريكية والغربية المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي. وأدى التوتر في المنطقة إلى حرب جوية استمرت 12 يوما مع إسرائيل في حزيران، مما زاد الضغط على الأوضاع المالية في البلاد. وخسر الريال الإيراني نحو نصف قيمته مقابل الدولار في عام 2025، وبلغ التضخم 42.5 بالمئة في كانون الأول. المصدر: رويترز
بين إرث الحرب العالمية الأولى وتحولات الحاضر، يقف لبنان عند مفترق تاريخي حاد، تتنازعه قوى إقليمية ودولية، فيما تتآكل صيغته الداخلية.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.