Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


الشيخ نعيم قاسم:رفض أي محاولات تجريدنا من قوتنا الدفاعية

شارك الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في الحفل التأبيني لعلي سلهب.

الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

قال الشيخ نعيم قاسم:"نحن نواجه إسرائيل، العدو الإسرائيلي غدة سرطانية كما وصفها الإمام الخميني قدس الله روحه الشريفة، وحتى القانون ‏الدولي، عندما يتحدث عن إسرائيل، يقول إنها دولة احتلال، حتى في العرف العام هي دولة احتلال، لكن الاستكبار العالمي، ‏وعلى رأسه أمريكا والغرب، يريدون شرعنة الاحتلال وأخذ حقوق الفلسطينيين.‏ كل ما له علاقة بفلسطين في منطقتنا له علاقة بلبنان، له علاقة بالمنطقة، له علاقة بالإنسان.

أحيانًا يقولون لنا: ما علاقتكم؟ ‏نقول: إن إسرائيل ليست معتدية على فلسطين فقط، بل تتكئ على فلسطين لتنتشر وتنتقل إلى المناطق الأخرى. لذلك حتى ‏في لبنان، عندما نقاتل، نقاتل دفاعا عن لبنان ودفاعا عن فلسطين، لأن العدو واحد، ولأنه يعتدي علينا وعليهم في آن معا.

‏هذه المقاومة التي كان فيها أمثال الحاج مالك وكل القادة والعاملين والمجاهدين، هذه المقاومة أنقذت لبنان في غياب ‏الدولة، وفي غياب قدرة الجيش على الدفاع عن لبنان".‏

واردف: "‏42 سنة، كانت هذه المقاومة عصية على إسرائيل، استطاعت أن تحرر وأن تقف، واليوم نقول إن الدولة اللبنانية، إذا ‏أرادت أن تقوي نفسها وأن تنهض وأن تبني مستقبل أجيالنا في هذا البلد، فهي تحتاج إلى المقاومة سندا لها، لأن المقاومة ‏تملك الخبرة، وتملك الإيمان والإرادة، وتستطيع أن تكون سندا قويا للدولة.‏

وهذا يجعل المسؤولية على المسؤولين في الدولة أن يفكروا جديا في كيفية أن تكون المقاومة إلى جانبهم، وكيف ‏يستفيدون من قدراتها. نقول لكل الغرب، ولكل الذين ينظرون على لبنان، لا أحد يملي على لبنان أن يضعف قدرته الدفاعية ‏بأي حجة من الحجج، اخرجوا منها. يعني أنتم تطلبون من المقاومة أن تتجرد من سلاحها لمصلحة الدولة، لا، التجريد ‏من السلاح هو الهدف المركزي لإسرائيل وأمريكا في الحقيقة، لأن ما علاقتهم بأن يكون لبنان قويا من الداخل؟ هذا أمر ‏معني فيه لبنان، لا أحد يستطيع منع المقاومة في لبنان، فهي مكفولة في الدستور، وأي تنازل يتطلب إجماعا وطنيا ‏وميثاقيا، وهذا غير موجود في الحقيقة".‏

وقال: "الوثيقة التي اسمها وثيقة الوفاق الوطني، أي اتفاق الطائف في الفقرة الثالثة، عنوان مستقل اسمه تحرير لبنان من الاحتلال ‏الإسرائيلي، وفي القسم «ج» يقول: اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، ‏أي إن إجراء المقاومة مشروع وطبيعي، هذا في الدستور، الذي يحاججنا ويقول لنا: ولكن في الدستور هذا الأمر غير ‏موجود، لا بل إن هذا الأمر موجود، المقاومة أصل، دور الشعب أصل، القوى المسلحة هي تعبير عن إرادة الشعب، عن ‏إرادة الاستقلال، وعن إرادة حماية لبنان، والمقاومة جزء من حماية لبنان. لا يستطيع أحد الادعاء بأنه يجب أن نتخلى".‏

اضاف: "اليوم إذا كان لبنان يفتخر في العالم، رغم مساحته الضيقة (10452 كلم²)، إذا كان للبنان أن يفتخر في العالم أنه على الرغم ‏من ضعفه ومساحته الصغيرة، استطاع بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة أن يتحرر من العدو الإسرائيلي ومعه كل العالم ‏المستكبر، اللئيم، والمنحرف، والبعيد عن طاعة الله تعالى، والذي يسير في حالة الظلم. لدينا رجل عظيم استشهد في لبنان، هو السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، لماذا؟ من أجل أن يحافظ على قوة ‏لبنان. هذه مكرمة عظيمة، وهذا عنوان لشرف لبنان.‏

هذا الشعب الأبي الذي وقف بالصدور العارية أمام الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان ليحرّر أرضه، هذه الصرخات التي ‏تنطلق لتثبت نفسها، هذه عناوين عظيمة، شرف كرامة هذا نجده في لبنان ويجب أن نحافظ عليه".‏

وتابع: "اليوم تُصاغ كل المنطقة على قياس الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، لكن لبنان لن يكون معبرا لهذه الهيمنة التي تتحقق فيها ‏الهزيمة أو تتحقق فيها مطامع إسرائيل. إذا هزمنا سيحققون ما يريدون، وإذا صمدنا لن يتمكنوا من ذلك.‏ أقول لكم اليوم: إسرائيل أضعف من أي وقت مضى، يمكن تستغربوا، الدليل على ذلك أنها، رغم كل الإمكانات الأمريكية ‏اليومية بالطائرات والسفن والذخائر والإعلام والدعم الدولي والخبرة، لم تستطع خلال سنتين أن تحقق أهدافها في غزة، ‏ولا في لبنان، ولا في مواجهة إيران، ولا في مواجهة اليمن، لم يستطيعوا، لماذا؟ لأن كل الوضع القائم يدل على صمود ‏واستمرارية، لماذا إسرائيل أضعف؟ لأن إسرائيل من دون أمريكا لا قيمة لها، وذخيرتها تنفد، ولا يستطيعون أن يستمروا، ‏هذا كلامهم".‏

وأردف: "إسرائيل اليوم أضعف لأنها لم تتمكن من الحسم، وموقعها الدولي أصبح سيئا جدا، حتى داخل أمريكا، حيث الشباب لا ‏يطيقونها، واقتصادها في وضع مهترئ، كل ذلك دليل على أنها في طور التراجع. الآن تُدار إسرائيل من قبل أمريكا، وقد فقدت قدرتها الذاتية، على كل حال هناك نقاش داخل الكيان الإسرائيلي: ماذا فعل بنا ‏نتنياهو؟ جعلنا نصل إلى مكان حتى باتوا ينتظرون ترامب ليأخذ القرار، تفعل ما تفعل، فقدت استقلالها الذي كانت تتباهى ‏به، وحضورها الذي كانت تفكر فيه".‏

وقال قاسم: "الحمد لله تعالى، هذه من نتائج الظلم والانحراف، ولولا الصمود في المقابل لما انكشفت بهذا الانكشاف، وحتى أمريكا اليوم ‏أضعف من أي وقت مضى، يقول البعض: معقول وهي تتجبر في العالم، صحيح تتجبر في العالم، وتفتح المشاكل، وتعمل ‏آثارا سلبية في كثير من المناطق، لكن ما هي الإنجازات التي تحققها، ماذا تراكم، تراكم أعداء، وتراكم شعوبًا ترفضها، ‏تراكم فقدان النموذج، وتراكم أزمات داخل الولايات المتحدة الأمريكية، لأن من يعبث بالدول ومن يريد احتلال الدول، لا ‏يمكن أن يستمر مع وجود شعوب تقول لا لهذا الظلم".‏

اضاف: "اليوم كلكم تعرفون أن المقاومة قامت على التضحيات، لكنها تحقق ما لا تنجزه الدول، المقاومة تحقق الاستقلال، والحرية، ‏والتحرير، والعزة، والكرامة. هذه ثروة يجب أن نحافظ عليها.‏ نحن معنيون بأن تبقى إسرائيل بلا حدود، اليوم إسرائيل بلا حدود، تحاول أن تصنع حدودا، معنيون أن تبقى بلا استقرار، ‏هناك 100 طريقة، صمودنا، مثل صمود الفلسطينيين الشجعان، الذين قدموا وضحوا هو في حد ذاته، منع اسرائيل من ‏تحقيق أهدافها. ‏﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾‏ إن شاء الله يكون هناك مواجهة مستمرة، وهذا أقل ما يجب أن نكون عليه بالصمود".‏

وتابع: "أذكركم بما مر على المقاومة الإسلامية في لبنان، من البيجر، وضرب القدرة، وشهادة السيدين الجليلين، والقادة وعدد ‏الشهداء، والدمار الذي حصل تهتز له الجبال وتسقط معه الدول، لكننا بقينا، والحمد لله، مرفوعي الرؤوس، بمجاهدينا، ‏وبشعبنا، وببلدنا، وبتماسكنا، وبوحدتنا، وبقوتنا، وبإيماننا، وبإيرادتنا.‏ الإيمان بالله هو الذي ثبتنا، والولاية هي التي أعطتنا الأمل، وحب الوطن والكرامة هو الذي جعلنا نستمر، والإيمان بالإمام ‏المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف هو الذي بث في قلوبنا أمل النجاح والاستمرار. يجب أن نبقى دائما مرفوعي الرأس، لكن لا يكفي أن نتحدث فقط عن المقاومة، بل يجب أن نهتم بقضايا الناس الداخلية، ‏هذه مسؤولية نريد أن نبني لبنان ونُعمّر بلدنا".‏

وقال: "اليوم اتخذ الحزب قرارا بالإيواء لثلاثة أشهر لكل من فقد بيته أو دُمر بيته أو لم يتمكن من العودة إليه، أو كان غير صالح ‏للسكن، عن أشهر شباط وآذار ونيسان، ونحن نعتبر أن الإيواء مسؤولية الدولة، لكن بسبب عجزها، وإن شاء الله يعملوا ‏على التحسين، اعتبرنا أنفسنا مسؤولين، أن نفتش بأي طريقة، ورغم كل الصعوبات والتضييق والحصار، الحمد لله ‏مستمرون في تأمين الإيواء خلال الأشهر الثلاثة لأننا معنيون بناسنا، وباحتضانهم، وبأن نكون إلى جانبهم، نتعاون معهم، ‏على قدر المستطاع، نتحمل ويتحملون، فرق أن يتحملوا لوحدهم ونتفرج، نحن لسنا من الناس الذين يتفرجون بل من ‏الناس الذين يقفون ويساعدون".

اضاف: " أدعو الناس جميعا إلى العمل لإنجاح الانتخابات النيابية، وأن تجري في موعدها دون أي تعديل. دعوا الناس تختار، ‏وليعرف الجميع من يمثل هذا الشعب اللبناني. وندعو الحكومة اللبنانية إلى أن تكون أكثر فاعلية في التعافي الاقتصادي، والتعاون مع مجلس النواب لإنهاء مشروع ‏التعافي، وإطلاق العجلة الاقتصادية، ومعالجة رواتب القطاع العام والعسكريين، وأموال المودعين وردها، هذا كله يصنع ‏حالا من المعالجة لقضايا أساسية في البلد كي نستطيع أن ننهض معا".‏


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57145 الثلاثاء ١٠ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54257 الثلاثاء ١٠ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53240 الثلاثاء ١٠ / يناير / ٢٠٢٦