Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


تحت الضوء (34) أنطوان غندور... مرحبا

رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.

الأحد ٠٨ مارس ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

  جوزف أبي ضاهر -العمر بكامله ترافقنا سويّة، من إذاعة «صوت لبنان» التي أعطيناها عمرنا في السنوات العجاف، مرورًا بجلسات الأحبّة والرفاق... والمسرح الذي كان للجميع المتنفس الواسع ليقف بأصوات الممثلين الكبار صارخًا مرّات بغضب، ومرّات بابتساماتٍ ساخرة منتقدًا «الواقع» الذي وقع علينا جميعًا، ولم نستطع أن نطلع منه إلا «زميط».

  كتب أنطوان غندور مسرحيّات استوحى معظمها من خياله، ونسبها مع إضافات واسعة المدى إلى شخصيات ظريفة ابتكرها  لإرضاء المشاهد، بتوريات لا تُخفي أكثر فيظهر... وعلى عينك يا تاجر... وما أكثر التجّار في كلّ مكان وزمان.

  عمل غندور في التلفزيون، في الاذاعة، في المسرح، وكان غزيرًا في الانتاج الواسع الآفاق، بلغة لبقة بسيطة «نظيفة»، وأشدد على نظيفة،بعيدة عن السقوط والسخف، ليحصد تصفيقًا، لم يكن بحاجة إليه.

  طيلة المرحلة التي عشناها سويّة، وكانت متّسعة للعمل واللقاءات والجلسات، لم أسمعه مرّة ينتقد أحدًا، أو يسخر من أحدٍ، وهو ساخر بهدوء وروية. كان يماشي الجميع، ولا يمشي إلا وحده مكتفيًا بذاته التي أغنت المسرح اللبناني، والشاشات الصغيرة بأعمال مستوحاة من الواقع، بأسلوب مبسّط نظيف، ما احتاج مرّة إلى مراقب ليشير إلى كلمة نابية، أو إلى تورية تستجدي التصفيق.

 بغياب أنطوان غندور: الكاتب المسرحي والتلفزيوني والإذاعي، أخسر صديقًا نبيلاً، ورفيق عمرٍ ودربٍ ما أخافتنا مشقّاتها، وما تعبنا من ألجهاد.

 قد يغب الوجه المنير لكن الحضور الداخلي له، لن يبتعد إلا عن النور، وسنظل نحكي معه، ونتذكره... ونتذكر أيامًا عشناها سوية، باركتها الالفة والمحبّة والمسيرة الواحدة. 


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57264 الأحد ٠٨ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54386 الأحد ٠٨ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53354 الأحد ٠٨ / يناير / ٢٠٢٦