جولة ديبلوماسية هشّة بين لبنان وإسرائيل تحت الضغط الميداني، فيما تتقاطع التعقيدات الإقليمية مع تشدّد الداخل وغياب البدائل.
الإثنين ١٣ أبريل ٢٠٢٦
المحرر السياسي- تنعقد جولة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل على المستوى الدبلوماسي في مناخ يطغى عليه التشاؤم، نتيجة التباعد الواضح بين الطروحات اللبنانية والإسرائيلية. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى قدرة السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، على ردم الهوة الواسعة بين الجانبين، وفتح نافذة واقعية نحو تسوية ممكنة. ومن بين الإشارات الإيجابية النادرة التي يبرزها الأميركيون، أن مجرد جلوس الطرفين إلى طاولة تفاوض واحدة، بعد عقود من القطيعة، يشكّل بحد ذاته مؤشراً إلى انطلاق مسار قد يُفضي في نهاية المطاف إلى نتائج، مهما طال أمد الانتظار. غير أنّ هذا الانتظار يجري تحت وقع النار، وبالتوازي مع مفاوضات إسلام آباد المتعثّرة، حيث تفيد المعلومات بأن ملف الأذرع الإيرانية طُرح بجدية على بساط البحث، مع إبداء الجانب الإيراني تشدداً حيال وقف دعم "حزب الله" تحديداً. ويعكس ذلك، بصورة غير مباشرة، إصرار الحزب في بيروت على رفض مبدأ التفاوض بشكل مطلق، ورفض تسليم سلاحه، حتى ضمن إطار العاصمة التي تسعى الحكومة إلى جعلها منزوعة السلاح. في المقابل، لا يقدّم "حزب الله" بديلاً عملياً عن التفاوض لتحقيق أهداف وقف الحرب، والانسحاب الإسرائيلي، وتحرير الأسرى،وإعادة البناء، رغم تشكيكه بقدرة الدولة اللبنانية على إنجاز هذه الاستحقاقات. وفي ظل ذلك، يبدو تمسّكه بخيار "المقاومة" في مواجهة واقع عسكري مقلق، يتجلّى في تطورات ميدانية متسارعة، من محاصرة بنت جبيل، إلى إقراره بوقوع مواجهات مع الجيش الإسرائيلي داخلها، وصولاً إلى تعرّض بيروت للقصف، مع تداول سيناريو هدنة تمهيدية قد تفتح باب التفاوض، بالتوازي مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية باتجاه البقاع. ولا يمكن التقليل من وطأة النزوح إذا ما طال أمده، لما يحمله من تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية قد تُفاقم هشاشة الوضع الداخلي، وتضع لبنان أمام تحديات تتجاوز قدرته على الاحتمال.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.