تمددت ظاهرة "السترات الصفر" من فرنسا وأوروبا الى العالم العربي، فهل ستصل الى لبنان الغارق في أزماته السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية؟
السبت ٢٢ ديسمبر ٢٠١٨
تمددت ظاهرة "السترات الصفر" من فرنسا وأوروبا الى العالم العربي، فهل ستصل الى لبنان الغارق في أزماته السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية؟
ففي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، والإحباط الذي بدأ يظهر من الحكومة الآتية بوجوه لا توحي بالثقة، وجهات سياسية فشلت سابقا في إدارة البلاد، يعيش لبنان في برودة شعبية لا تفسّر.
صحيح أنّ محاولات جرت في المدة الأخيرة لتقليد ظاهرة "السترات الصفر" في المدن الفرنسية، الا أنّ هذه المحاولات فشلت في التجييش لأسباب متعددة منها، أنّ من يستطيع التجييش يتربّع في "عرش" الحكم.
فإلى متى سيبقى لبنان بعيدا مما يحدث في العالم العربي من تحركات شعبية بدأت في الأردن احتجاجا على السياسة الاقتصادية للحكومة، وانتقلت الى العراق احتجاجا على الفساد وانهيار البنى التحتية، ووصلت الى السودان في "ثورة الخبز" لارتفاع أسعاره تزامنا مع تحديد سقف السحوبات المصرفية وانتشار الفساد.
وإذا كان "الربيع العربي" انطلق من الظاهرة "البوعزيزية" التي وجهت رسائل إنذار الى الحكام العرب بعدما حرق محمد البوعزيزي نفسه احتجاجا على سوء الأحوال المعيشية، فإنّ "ربيعا" جديدا ربما انطلق هذه المرة من الخرطوم ومدن سودانية عدة في شمال البلاد وشرقها ، وما يوحي بخطره أنّ السلطات السودانية طوقته أمنيا وحجمّت مواقع التواصل الاجتماعي، فسقط عدد من القتلى في تظاهرات الغضب العام ، وارتفعت أصوات تدعو الى إسقاط الرئيس عمر البشير.
وتكمن خطورة التظاهرات أنّها بدأت تتجمّع حول المساجد للانطلاق بعدما بادرت السلطات المحلية الى اعلان حالة الطوارئ وحظر التجول وإقفال المدارس والجامعات في عدد من المحافظات السودانية.
في المقابل تواصلت الصفوف الطويلة أمام ماكينات الصرف الآلي والمخابز في الخرطوم وهذا يعني أن الحكومة لا تملك حتى الآن حلولا .
هذا العجز يمتد الى مدن عراقية فاضطرت قوات الأمن في البصرة الى إطلاق الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين على الفساد والبطالة المرتفعة وتدهور الخدمات العامة.
وما يجمع بين لبنان والعراق هذه الايام هو العجز عن تحقيق تشكيلة حكومية كاملة ومقنعة.
وما يجمع بين لبنان والسودان والأردن هو الفساد والبطالة وتدني مستوى الخدمات الحكومية. ويتوقع أن ينضم المصريون الى هذا المسار الاحتجاجي بفعل الغلاء وعدم الرضى...
فلماذا تشعل "ثورات الخبز" هذه المدن العربية في حين تبقى المدن اللبنانية غير مبالية؟
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.
نفذ الجيش الاسرائيل عملية إنزال في النبي شيت بحثا عن رفات رون أراد.
شنّ الجيش الاسرائيلي حربا نفسية على سكان الجنوب والضاحية ونجح في تثبيتها من خلال تحقيقه النزوح الجماعي.
تدفع المنهجية العسكرية الإسرائيلية لبنان الى الوقوع بين الاستهداف الدقيق وتوسيع رقعة الردع.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.