Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


تحت الضوء (44) نحن والقمر جيران

القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...

الأحد ٢٦ أبريل ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

  جوزف أبي ضاهر -يَسهرُالقمر عندنا كل ليلة، باستثناء «الوقعة» الشهريّة للغياب. 

  هو الجار الأحب إلينا جميعًا. ليس للعشاق فقط، وليس بيننا وبينه كلفة، بل مودّة «الجيرة»، مع فنجان يانسون مهدئ للأعصاب.

  يشعل قنديله بعد غياب شمس الأصيل، بأمر منه فقط، وليس بأمر وكيلٍ وظّفه الـ«بك»، أو المتنفذ، لأن عائلته واسعة الامدادات الصوتيّة لزوم الانتخابات، الآتية على ظهرٍ مسنودٍ إلى صخرة عالية، و«يا جبل ما يهزّك ريح».

  كنّا صغارًا وكنّا نسهر على ضوء قنديل كاز، أو على «لهب» شمعة تحاول أن تغري الهواء بتمايلها أمامه عارية، وهو لم يقترب منها لا خجلاً، بل لأن أهلها يدركون ما يريد أن يفعل بها، فيطوقونها، بأكفٍ من زجاج ـ ويا صبي ما تزتّ حجار.

  أوصل الزمن الانسان ـ في العالم لا عندنا ـ إلى القمر، وما زالت عينه على المريخ، والسكن فيهما، والمهندسون بدأوا بتحضير خرائط البناء، و«السماسرة» أخذوهم من عندنا، لوازم أوراق البيع والشراء ـ وكلّو بحقّو.

  العمر الطويل لك يا ست فيروز، والسلام على الأخوين اللذين أعطيانا الأحلام الحلوة لتبعد عنّا كوابيس الشياطين، وبشرونا: «نحنا والقمر جيران».

  سألت مرّة الصحافي الساخر نعيم زيلع وكان تثأب أمامي: «مش شبعان نوم»؟!

  ردّ: «القمر عند جارتي سرقو منّي»... وضحك... وعرفت الحكاية من دون أن يرويها.

  «السارِقات» اليوم، ما تركوا للقمر حصّة، ولا غمزة عين، صار الليل يخجل من وضح نهارهن، الذي يبحلق فيه بعينيه الاثنتين، وربّما لديه ثلاثة عيون، ولا يعرف إلى أين يتجه بنظره: «إلى فوق، أم إلى تحت».  

ربما يختار الأقرب إلى نواياه «السليمة»، لا تضعوه في ذمّتكم، «وتروحوا» بها إلى أماكن غير شرعيّة... فالشرعيّة بكامل ما تملك في المرصاد لكم ويكفي، في السكوت السلامة. 


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57523 الأحد ٢٦ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54650 الأحد ٢٦ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53612 الأحد ٢٦ / يناير / ٢٠٢٦