صعدّ المرجع الأعلى للشيعة آية الله علي السيستاني نبرته في وجه الرئيس الايراني حسن روحاني في لقائهما النادر، فحدّد سقف العلاقات بين ايران والعراق باحترام السيادة العراقية.
الخميس ١٤ مارس ٢٠١٩
صعدّ المرجع الأعلى للشيعة آية الله علي السيستاني نبرته في وجه الرئيس الايراني حسن روحاني في لقائهما النادر، فحدّد سقف العلاقات بين ايران والعراق باحترام السيادة العراقية.
لا نقصد في هذه الاشارة تشكيكا في العلاقات اللبنانية الايرانية، لكنّ مثل هذا الكلام لو قيل في أي مجلس لبنانيّ، لأحدث زاوبع وعواصف من الانتقادات، خصوصا أن السيستاني الذي يندر حديثه في السياسة، ألمح الى حصرية السلاح في العراق بيد الدولة.
السيستاني الذي نقل عنه مكتبه، تحديده العلاقات بين بلاده والدول الجارة ب"احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية" وضع أساسا لهذه العلاقات لا يمكن أن يمر مرور الكرام في الساحة الشيعية العراقية.
وفي حديثه المبطّن والدقيق والمدروس عن "دول الجوار" أشار أيضا الى تركيا والمملكة العربية السعودية، من دون أيّ تسمية.
إنّها حكمة المرجع الذي يقيس.
ثلاثة تحديات وضعها السيستاني في العراق تصلح أيضا، في لبنان:" مكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة وحصر السلاح بيد الدولة وأجهزتها الأمنية".
هذا لا يعني أنّ السيستاني عارض تمتين العلاقات بين العراق وايران اللذين وقعا اتفاقات اقتصادية وتجارية تجعل من العراق منصة استثمارية مهمة لإيران ونافذة لخرق الجدار العالي الذي بنته إدارة الرئيس دونالد ترامب في حصارها على طهران.
في تحقيق خاص لجريدة لوموند منذ سنوات، وصفت هذه الجريدة الفرنسية، السيستاني بأنّه من أغنى الناس، دلالة الى ما يحصل عليه من مال من أتباعه، لكنّه لا يصرف منه قرشا على نفسه، ويعيش حياة تقشف ، ووصفت غرفته بالغرفة المتمادية في بساطتها المدهشة.
السيستاني البالغ من العمر٨٨عاما، قال كلاما عالي النبرة وهادئا للرئيس الايراني حسن روحاني، انتقد فيه ايران وتدخلها في الشؤون العراقية ورعايتها ميلشيات عراقية يكبُر نفوذها الداخلي على حساب الدولة.
ماذا لو صدر مثل هذا الكلام في بيروت؟
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.