أنطوان سلامه-هدفان للرئيس الاميركي دونالد ترامب دفعاه لتوقيع اعترافه بالجولان كأرض إسرائيلية:سياسي وأمني.
الثلاثاء ٢٦ مارس ٢٠١٩
أنطوان سلامه-هدفان للرئيس الاميركي دونالد ترامب دفعاه لتوقيع اعترافه بالجولان كأرض إسرائيلية:سياسي وأمني.
سياسيا:قدّم ترامب دفعة انتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
أمنيا: وازن بين الانتشار الايراني في سورية وتقديم الجولان للاسرائيليين كنقطة توازن استراتيجي.
وفي الحالتين خرق ترامب، غير مباليا، الشرعية الدولية التي لم تتردد في النفخ بصفارة الإنذار لتخطي ترامب القواعد الدولية المتعارف عليها منذ الحرب العالمية الثانية.
احتفالية البيت الأبيض بإهداء الجولان الى الإسرائيليين، جاءت أولا مفصلية ليس على صعيد السياسة الدولية ككل، إنما أيضا في التوجهات الاميركية، التي على الرغم من استنسابيتها،فإنّها حافظت سابقا، على الحدّ المقبول من التعامل مع القرارات الدولية خصوصا المتعلقة بالصراع العربي-الإسرائيلي.
في الواقع الدولي،لن يغيّر إمضاء ترامب حقيقة أنّ إسرائيل استولت على الجولان في نكسة ال١٩٦٧، ورسخت احتلالها في حرب ١٩٧٣،وعجزت عن نيل "صك شرعي دولي" بضم الجولان الى أراضيها المحتلة بقرار من الكنيست العام ١٩٨١.
فالمجتمع الدولي لم يعترف بالضم، ولم يتوافق بعد على القدس "عاصمة أبدية" لإسرائيل.
لا شك أنّ الفرحة التي تصاعدت على وجه نتنياهو بعد التوقيع، ذكرّت المؤرخين بمسار صهيوني طويل، وهو العمل الدؤوب لأجل نيل "صك" أو "براءة" شرعية دولية "لتهويد الأراضي الفلسطينية" والعربية.
هذا كان هدف المؤتمر الصهيوني الأول، التهويد عبر المال وقوة الاغتصاب والحصول على صك اعتراف دولي.
وهذا ما يعنيه أيضا وعد بلفور الذي توسّع بيكاره الى قرار التقسيم العام١٩٤٧،واستطاعت إسرائيل"الفتية" أن تنقلب عليه بغفلة،وتترسّخ كيانيا، على أنقاض نكبة ١٩٤٨.
هذا الهوس الإسرائيلي "بالحصول على "الصك" يُهمله العرب بعنجهية وغوغائية لا مثيل لها.
وربما تقف سورية اليوم أمام مفترق خطير في تاريخها الحديث. فهي لا تواجه عدوانا تقليديا، إنما تواجه صكا ممضيا من "الرجل الأقوى في العالم" والمستهتر بالقيم الديبلوماسية.
فماذا ستفعل دمشق إزاء المعطى الجديد.
لا شك أنّ خياراتها مفتوحة ومتعددة لاسترجاع الأرض وفق ما أشار اليه وزير خارجيتها... لكنّ الخيار المهم هو أن "تعرف عدوها" وعلى أساس هذه المعرفة، تخوض معه صراعا من نوع آخر، صراع التمسك بحقها الدولي ب "صك" الشرعية الأممية في أنّ "الجولان سوريّ" الى الأبد.
فهل تُسرع القيادة السورية الى تحصين نفسها فلا يتحوّل توقيع ترامب الى وعد جديد يتحوّل مع تراكم الزمن الى قرار أممي.
هنا التحدي الأكبر.
.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.