تحمل زيارة وفد البنك الدولي الى بيروت واجتماعاته الموسّعة مع المسؤولين تحذيرات واضحة من تردد لبنان في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة تزامنا مع مؤتمر باريس ٢٠١٨.
الجمعة ٢٩ مارس ٢٠١٩
تحمل زيارة وفد البنك الدولي الى بيروت واجتماعاته الموسّعة مع المسؤولين تحذيرات واضحة من تردد لبنان في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة تزامنا مع مؤتمر باريس ٢٠١٨.
فبعد سنة تحديدا، خاب أمل المراقبين الدوليين الماليين من البطء في مقاربة الملف المالي الحيوي، وهذا ما نقله فريد بلحاج نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا الى من اجتمع بهم حتى الآن.
وإذا كان لبنان يحتاج الى ضخ ماليّ في خزينته، للخروج من مأزقه، فإنّ التعويل الأكبر يتجه الى ال١١مليار دولار المقررة في "سيدر" بغياب أي إمكانية لحصوله على وديعة مالية ضخمة من أي دولة صديقة.
ولكي تصل هذه الكمية من المال فهي ترتبط بشرطي الإصلاح والمراقبة.
في الإصلاح،لا خطة حكومية بعد،لا إصلاحات جذرية توقف الهدر، ولا رؤية مستقبلية تحرّك الاقتصاد.
حتى هذه الساعة يلّف الغموض تجاوب الأطراف السياسية مع الموازنة التي يطرحها وزير المال، وفيها تخفيض للصرف.
وعرض البنك الدولي على لبنان أنّ الإقراض الدولي يزداد صعوبة في حال طلبت الحكومة اللبنانية أي دعم مالي من البنك الذي سيزيد من شروطه الضاغطة لتلبية الطلب اللبناني.
بلحاج يشير الى أنّه كلما تقدم الوقت زاد الوضع تعقيدا، لذلك حاول الوفد الدولي تحديد الأولويات لدفع الحكومة للإسراع في إصدار الموازنة العامة كمدخل وحيد للإصلاح البنيوي، وهذا ما يعيد الثقة بالأداء السياسي العام، فتنطلق المشاريع الممولة من البنك والمراجع الدولية.
ويولي البنك الدولي اهتماما خاصا بملف الكهرباء المتعثر وما يسبّبه من عجز قاتل.
لا شك، أنّ لبنان على مفترق، فكل التقارير تؤكد أنّه دخل مرحلة الإشارات الحمراء، وبدأ القلق يرتفع عند المودعين اللبنانيين ، الكبار والصغار، في المصارف اللبنانية، في ظلّ حديث عن تجميد المودعات بالدولار وتلبية الطلبات فقط بالليرة اللبنانية.
صحيح أنّ هذه المسألة ليست قريبة، لكنّها ليست بعيدة أيضا.
وفي هذه النقطة بالذات، ينهار الهيكل على من فيه.
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.