أنطوان سلامه-ركّز رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير جبران باسيل على أنّ "الصحف" و"الاعلام"ساهموا في تضليل الرأي العام ب"اجتزاء" التصريح الذي أنزل النقابيين الى الشارع.
الخميس ١٨ أبريل ٢٠١٩
أنطوان سلامه-ركّز رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير جبران باسيل على أنّ "الصحف" و"الاعلام"ساهموا في تضليل الرأي العام ب"اجتزاء" التصريح الذي أنزل النقابيين الى الشارع.
حتى جريدة "الاخبار" الموالية لتوجهات الوزير جبران باسيل لم "تبلعها"،فكتبت:
"انتفض ثلاثي "الاجراءات التقشفية"،محاولا رد تهمة المس برواتب موظفي القطاع العام،فإذا به يؤكدها. الرئيس سعد الحريري والوزيران جبران باسيل وعلي حسن خليل نزلوا شخصيا الى الميدان. تحدثوا الى الاعلام عن الدور السلبي للاعلام في إشاعة أجواء غير صحيحة عن الخطط الحكومية....استسهل المعنيون تحميل الاعلام مسؤولية القلق الذي يعم البلاد...وزير المال علي حسن خليل، كان قد صبّ جام غضبه على "الاخبار" على أثر ما نشرته عن تقديم اقتراح بحسم ١٥في المئة من الرواتب....وزير الخارجية جبران باسيل رأى أنّ الاعلام تعامل مع كلامه، على طريقة لا اله... رئيس الحكومة سعد الحريري قال بدوره، ان"كل ما يُحكى عن تخفيضات هو كلام صحف".
لا شك أنّ الاعلام اللبناني يمرّ في فترة حرجة ودقيقة، والخطوة الوحيدة التي أمامه، التزام الحرفية المهنية في مواجهة حكومة لم يعد يُعرف فيها من هو وزير المال من وزير الخارجية الى وزير الاقتصاد، وصولا الى حاكم مصرف لبنان...
تخبّطٌ في حكومة لا تعرف "الانضباط والشفافية"، حتى هذا التخبّط يتمدد الى الأحزاب والتيارات، باستثناء حزب الله الذي "يقنّن" مسؤولوه في تصريحاتهم عن الوضع المالي، باستثناء تصاريح محدودة عن الموقف الرافض المس بالرواتب.
في مراجعة لتصاريح قيادات من التيار الوطني الحر بعد تصريح باسيل، يُلاحظ أنّ عددا من هذه القيادات، كالنائبين شامل روكز وإبراهيم كنعان، حاولا الالتفاف على التصريح الذي أثار البلبلة، ونقلَ النقاش من الغرف المغلقة الى الشارع.
المشكلة في تعامل الاعلاميين والصحافيين أنّهم يتعاطون مع قيادات "تفهم بكل شيء، ولا تُخطئ، الغير يُخطئ دوما".
المطلوب الكثير من الاعلام اللبناني في هذه المرحلة"الانهيارية" خصوصا أنّ القيمين على هذا الاعلام لم يعترفوا بعد بالانهيارات المهنية وحتى الأخلاقية التي تغزو مؤسساتهم.
والمطلوب من هذه الحكومة أن تعترف، بأنّ التصاريح عن "المرحلة الانهيارية" يجب أن تلتزم بقواعد "اللغة الاقتصادية" التي ترتكز على الأرقام، والدقة، والابتعاد عن "رمي الكلام"وفق مقولة "نحكي اليوم فينسى الرأي العام ما تكلمنا به غدا"...
المطلوب من الحكومة في هذه المرحلة أن تصدر بيانات،أو مؤتمرات صحافية مقتضبة ومدروسة، لا أن يأتي الكلام "كيف ما كان"...
مشكلة بعض الوزراء أنّهم لم يتعلموا من ماضيهم حين أدّى كلامهم "في الجولات الشعبية" الى اشتعال الشارع وملامسة "حرب طائفية"...
مشكلة بعض الوزراء المختصين أنّهم لم يتعلموا أنّ "الأحاديث المالية الارتجالية" تربك الأسواق وتهز مصداقية الدولة المهزوز أصلا...
المطلوب "خطة طوارئ كلامية" من الوزراء أولا، فينضبط الاعلام حكما...
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.