تتقاطع المعلومات عند نقطة سياسية واسعة، خصوصا في مكوّنات الحكومة، أنّ معالجة العجز في الموازنة تفرض حكما رفع الفوائد على أرباح المصارف اللبنانية.
الثلاثاء ٠٧ مايو ٢٠١٩
تتقاطع المعلومات عند نقطة سياسية واسعة، خصوصا في مكوّنات الحكومة، أنّ معالجة العجز في الموازنة تفرض حكما رفع الفوائد على أرباح المصارف اللبنانية.
بالتأكيد نشطت الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين رئيس الحكومة سعد الحريري والمصارف، خصوصا أنّ زعيم تيار المستقبل يقارب هذا الموضوع ببرودة.
فوزير المالية علي حسن خليل أكدّ حتمية هذا التوجه، يسانده حزب الله والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، وفق ما تعبّر قيادات في هذه الأحزاب والتيارات.
وفي حين أنّ الحكومة اتخذت قرارها، بلجم من الرئيس الحريري الذي أعلن أنّ للمصارف دورا في الانقاذ، فإنّ التداولات تتأرجح بين زيادة على الأرباح ترتفع الى ١٢٪ وهذا مستبعد، وبين السقف المنخفض وهو ال٧٪ كمرجّح.
المصارف، بجمعيتها ومجالسها الإدارية، أصبحت في الصورة، لكنّها تحاول تحديد دورها بتقليصه عبر التفاعل مع طرح الرئيس الحريري، الذي وفق المعلومات المتداولة، يحث مجلس وزرائه على صياغة التوازنات في مسار مناقشات مشروع الموازنة، بمراعاة مبدأ إشراك القطاعين العام والخاص في خفض العجز وتحفيز النمو، وهذا لا يتمّ فقط بفرض ضرائب على المصارف والقطاعات الانتاجية الأخرى، من سياحية وطبية وتجارية...طالما أنّ قطاعي الصناعة والزراعة محيّدان، لذلك يضغط الحريري لتخفيض "فاتورة" الرواتب والمخصصات في القطاع العام كخطوة لا بدّ منها في ملاقاة تقدم القطاع الخاص الى ساحة الإنقاذ.
فهل هذا ممكن؟
تتعرّض الحكومة لضغط الشارع الذي تحرّك تحت أقدام "موظفي الدولة ومتقاعديها"، وتتعرّض أيضا لضغط المصارف تحديدا التي يسأل المصرفيون أسئلة مُقنعة: ماذا عن الفساد والهدر والتهريب على أنواعه؟ وماذا عن "لا جدوى" مروحة من الوظائف الرسمية؟
مصدر سياسي مستقل كشف لليبانون تابلويد رأيه في "الانتقادات التي توجّه لرئيسي الجمهورية والحكومة في مقاربة مشروع الموازنة واللذين يلتزمان الهدوء والصمت" فاعتبر" أنّه خيرا فعل الرئيس ميشال عون ببدئه حوارا، ولو متأخرا، مع جمعية المصارف والاتحاد العمالي العام، ويستتبعها بحوارات مع قوى الإنتاج، لتشكيله مظلة لموازنة موجعة"، وعن الرئيس الحريري يقول: "صحيح أنّ الحريري يتحرّك بتردد في منطقة من الألغام، لكنه أحسن في تأمين مظلة سياسية لتوجهات التقشف، منها اجتماعاته مع مكوّنات الحكومة قبل الشروع في مناقشة الموازنة، وطلبه مؤخرا، وبإصرار، وقف التسريبات الإعلامية لسير المناقشات داخل مجلس الوزراء، وإعادة إحيائه الترويكا كمدخل أساسي لإقرار موازنة صعبة ودقيقة اقتصاديا واجتماعيا في بلد تتحكّم بمفاصله القيادات الطائفية المعروفة".
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.