تمرّ الساحة السنية في لبنان بمرحلة من "الاحتقان الهائل" نتيجة عوامل متراكمة، من ملف المساجين الإسلاميين، مرورا بالتجاذبات الحادة بين رئيسي التيارين البرتقالي والازرق، وصولا الى حزب الله.
الخميس ٠٦ يونيو ٢٠١٩
تمرّ الساحة السنية في لبنان بمرحلة من "الاحتقان الهائل" نتيجة عوامل متراكمة، من ملف المساجين الإسلاميين، مرورا بالتجاذبات الحادة بين رئيسي التيارين البرتقالي والازرق، وصولا الى حزب الله.
هذا الاحتقان يتخوّف من نتائجه الزميل علي شندب المراقب السياسي المهتم بأمور الحركات الإسلامية.
شندب وصف منفذ عملية طرابلس بأنّه "منتقم منفرد" بدلا مما شاع عن أنّه "ذئب منفرد".
وفي حين قلل من أهمية تبني داعش عملية طرابلس معتبرا أنّ" داعش مستعدة لتبني أيّ عملية لتبقى على قيد الحياة الإعلامية" شدّد شندب على أنّ عبد الرحمن مبسوط "لديه ثأر مع القوى الأمنية اللبنانية ،فهو يكنّ لها العداء، انطلاقا مما يعتبره المساجين الإسلاميون أنّهم يُهانون في كراماتهم أثناء فترة سجنهم، وانتزاع الاعترافات منهم".
انطلاقا من هذه "المشاعر المحطمة" تصرّف مبسوط وفق ما يعتقده شندب "من خلفية ثأرية وانتقامية، لذلك ركّز على العسكريين ولم يسقط في هجومه أيّ مدني".
شندب دعا الى قراءة عميقة وواعية وموضوعية، للمعطيات التالية:
"السجون في العراق أنتجت داعش.
السجون في سوريا أنتجت جبهة النصرة.
السجون في ليبيا أنتجت في خوض الحرب الأخوان المسلمون والجماعة الإسلامية المقاتلة وأنصار الشريعة"
وخلص الى القول إنّ "السجون اللبنانية ستُنتج ما يشبه داعش والنصرة وإمداداتها".
ورأى ضرورة معالجة قضية المساجين الإسلاميين في سجن رومية، بمحاكمتهم أو باتخاذ التدابير اللازمة بحقهم، وإلا فإنّ هذه السجون ستُنتج "منتقمين جدد".
وتوقف شندب عند ،جهات جهادية إسلامية متعددة، سنية أو شيعية، "ستستفيد من هؤلاء لتوجيه الرسائل التي تريدها، وفي الوقت الذي يناسبها".
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.