نزع غياب وزير العمل كميل أبو سليمان عن الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء فتيل انفجار أزمة العمالة الفلسطينية، فماذا عن الجلسة المقبلة؟
الإثنين ١٢ أغسطس ٢٠١٩
نزع غياب وزير العمل كميل أبو سليمان عن الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء فتيل انفجار أزمة العمالة الفلسطينية، فماذا عن الجلسة المقبلة؟
في الجلسة الأخيرة ظهر الخلاف الشاسع بين حلفاء "حادثة البساتين " في ملف العمالة الفلسطينية، فالرئيس سعد الحريري بمؤازرة وزراء التقدمي الاشتراكي، يعارضون توجهات وزارة العمل التي يقودها وزيرٌ محسوبٌ على القوات اللبنانية، ويندفع في ما يسميه تطبيق نظام العمل اللبناني.
كان المخرج عدم أصول البحث في ملف بغياب الوزير المعني به.
في الساعات الماضية، صدر بيان للوزير ابوسليمان، هادئ شكلا، لكنّه يبطّن "مشروع مواجهة".
البيان كشف أنّ الوزير لم يحضر الجلسة بعدما أكدّ له مكتب رئيس مجلس الوزراء أنّ خطة وزارة العمل لتنظيم اليد العاملة غير اللبنانية لن تُبحث في الجلسة، فبقي الوزير خارج البلاد.
البيان ذكر بأنّ الجلسة تطرقت الى وقف اجراءات وزير العمل "ووضع يد مجلس الوزراء على الملف".
بيان الوزير ابوسليمان اعتبر الا ركيزة "دستورية أو قانونية لاتخاذ مثل هذا القرار"، وهذا ما سيفتح جدلا في شأن اتفاق الطائف.
فالوزير يعتبر أنّه "لا يمكن بقرار من مجلس الوزراء وقف تطبيق قانون أو كف يد وزير عن ممارسة صلاحياته الدستورية بتنفيذ القوانين المختصة بوزارته"، وينطلق الوزير أبو سليمان في طرحه من الطائف.
الوزير ابوسليمان ترك الباب مفتوحا لنقاش العمالة الفلسطينية على طاولة مجلس الوزراء، شاكرا عددا من زملائه لمعارضة اتخاذ قرارات تتعلق بوزارته في غياب الوزير المختص.
فهل تقف الأمور عند هذا الحدّ فقط، أم أنّ اللبنانيين قادمون على مرحلة حامية من استرجاع "اصطفافات الحرب"؟
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.