يكثر الحديث عن المادة ٩٥ من الدستور في هذه المرحلة فيتمسك بها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في "المناصفة" في الوظائف، ولا يُخيف تطبيقها البطريرك الراعي.
الأربعاء ٢١ أغسطس ٢٠١٩
يكثر الحديث عن المادة ٩٥ من الدستور في هذه المرحلة فيتمسك بها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في "المناصفة" في الوظائف، ولا يُخيف تطبيقها البطريرك الراعي.
لا شك أنّ هذه المادة واضحة في صياغتها، لكنّ "التحدي" فيها يتمثل في تدرجات التطبيق.
في الدرجة الأولى، تدعو المادة الى انتخاب مجلس النواب "على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين"وهذا ما هو حاصل حتى إشعارآخر.
في الدرجة الثانية، على هذا المجلس المُنتخب مناصفة "اتخاذ الاجراءات الملائمة لتحقيق إلغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية، تضم بالإضافة الى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية"، أي أنّ هذه المادة أكدّت بوضوع حضور ترويكا الحكم، وتركت الباب مفتوحا لدخول "شخصيات" الى هذه الهيئة من دون أن تحدّد آليات الدخول وهويات الداخلين.
في الدرجة الثانية، وبعد الغاء الطائفية السياسية، تطلب المادة الدستورية من "الهيئة الوطنية" الانتقال من الغاء الطائفية السياسية الى ما هو أعمق وأوسع وأكثر مدنية، وهو "دراسة الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية وتقديمها الى مجلس النواب والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية".
ما يتمسك به الوزير باسيل والتيار الوطني الحر وعدد من الأحزاب المسيحية ولا يُخيف بطريرك الموارنة، هو التمسك بهذه المادة التي تحدد أسس المرحلة الانتقالية للوصول الى الغاء الطائفية.
فالمادة ٩٥ واضحة في هذه المرحلة التي تحدد آليات تنفيذ الدستور وفق الآتي:
أ-"تمثل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الحكومة"، وهذا ما يُطلق عليه البعض الميثاقية.
ب-تُلغى قاعدة التمثيل الطائفي ويُعتمد الاختصاص والكفاءة في الوظائف العامة والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات العامة والمختلطة وفقا لمقتضيات الوفاق الوطني باستثناء وظائف الفئة الأولى فيها وفي ما يعادل الفئة الأول فيها وتكون هذه الوظائف مناصفة بين المسيحيين والمسلمين دون تخصيص أي وظيفة لأية طائفة مع التقيد بمبدأي الاختصاص والكفاءة".
في هذا البند من المادة الدستورية يقع الخلاف في التفسير، فإذا كان الغاء التمثيل الطائفي واعتماد الكفاءة واضحا في الوظائف العامة عموما باستثناء الفئة الاولى فما هو المقصود "بمقتضيات الوفاق الوطني"؟
أما الشق المتعلق بالفئة الأولى فهو واضح لجهة إلغاء الحصرية الطائفية للوظائف من دون الغاء المناصفة.
فهل يشكل تطبيق هذه المادة الدستورية مقدمة لتحقيق لبنان الغد، وهل يمكن عزل الوظائف العامة عن الجو الطائفي-المذهبي الذي يتحكم بأحزاب لبنان وعائلاته السياسية؟
بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.