تشنّ إسرائيل هجوما مضادا على لبنان وحزب الله بعدما شنّ لبنان الرسمي هجوما ديبلوماسيا بشأن استهداف الطائرتين المسيّرتين في الضاحية منطقة مأهولة بالمدنيين.
الجمعة ٣٠ أغسطس ٢٠١٩
تشنّ إسرائيل هجوما مضادا على لبنان وحزب الله بعدما شنّ لبنان الرسمي هجوما ديبلوماسيا بشأن استهداف الطائرتين المسيّرتين في الضاحية منطقة مأهولة بالمدنيين.
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قال للبنان:" دبّر حالك".
ولوّح الإسرائيليون بأنّ الاعتداءات الاسرائيلية ستتصاعد في إطار مواجهة المشروع الايراني في إقامة منشآت للصواريخ الدقيقة التوجيه لحزب الله.
وحمّلت إسرائيل، في حملتها الدعائية المضادة، مسؤولية الاعتداء على الضاحية، في سابقة لما تحصل منذ العام ٢٠٠٦،وبشكل مستتر، الحكومة اللبنانية.
ودعّم الجيش الإسرائيلي حملته للدفاع عن استهداف منطقة سكنية في بيروت،بكشف ما اعتبره "تفاصيل" المشروع الايراني في انتاج الصواريخ الدقيقة التوجيه في لبنان لصالح حزب الله.
واعتبرت وكالة رويترز هذه "الصواريخ، التي يعترف حزب الله بحيازتها، ثقلا موازيا للقوة العسكرية الطاغية لدى إسرائيل في أيّ حرب مستقبلية، وذلك بقدرتها على تحديد مواقع البنية الأساسية الرئيسية وإصابتها بدقة".
ونقلت رويترز عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الكولونيل جوناثان كونريكوس أنّ إيران زادت في "الشهور القليلة الماضية وتيرة العمل في هذا المشروع".
وقال:" ما نراهم يفعلونه هو تسريع الخطى، بصفة عامة، هذا يعني الإسراع من حيث المباني والمرافق والمواقع ومنشآت التحويل والتصنيع، وهذا يعني المزيد من الأشخاص والعناصر المشاركة في ذلك. المزيد من المواقع".
وأضاف:" حان الوقت (للحكومة اللبنانية) أن تدرك مسؤوليتها وتفهم حقيقة أنّها مسؤولة عما تسمح لحزب الله والحكومة الايرانية بالقيام به على أراضيها. هي متورطة في تعريض لبنان للخطر وكذلك للمواطنين اللبنانيين الذين يستخدمهم حزب الله وإيران دروعا بشرية".
أشارت رويترز أنّ إيران لم ترد على الاتهامات الإسرائيلية في حين هدّد حزب الله بالرد على هجوم الطائرتين المسيّرتين.
وكانت ليبانون تابلويد نشرت دراسات عدة تكشف أنّ الأميركيين والإسرائيليين يتخوفون جدا من امتلاك حزب الله صواريخ دقيقة التوجيه.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.