تصاعدت حدّة الاستنفار والتهديد بين حزب الله وإسرائيل وتراجعت المواقف الرسمية الى زاوية الإشادة بالوحدة الوطنية التي رافقت اعتداء الطائرتين المسيّرتين على الضاحية.
الأحد ٠١ سبتمبر ٢٠١٩
تصاعدت حدّة الاستنفار والتهديد بين حزب الله وإسرائيل وتراجعت المواقف الرسمية الى زاوية الإشادة بالوحدة الوطنية التي رافقت اعتداء الطائرتين المسيّرتين على الضاحية.
ويبقى اللغز قائما في الهدف الذي أرادت إسرائيل تحقيقه من هجوم الضاحية.
ففي حين لم يعترف الجيش الاسرائيلي بالعملية، تقاطعت المعلومات التي سربتها الدوائر الاسرائيلية، إعلاميا، عند نقطة الإصرار على منع امتلاك حزب الله صواريخ دقيقة، بل إنّ حكومة بنيامين نتنياهو اتهمت إيران بتكثيف جهودها لتزويد الحزب بمنشآت لإنتاج صواريخ دقيقة التوجيه، وبنت على هذا الاتهام لتحذّر لبنان من توجيه ضربات إسرائيلية "مضادة".
السيد حسن حسن نصرالله نفى أن يكون للحزب مصانع لإنتاج هذا النوع من الصواريخ، لكنّه أقرّ بأنّ حزبه يمتلك الكثير منها، واعتبر أنّ بنيامين نتنياهو يخلق الذرائع للاعتداء على لبنان.
في مقابل هذا الغموض، يتضح أنّ هجوم الطائرتين المسيّرتين أعاد عقارب الساعة الى الوراء.
وفي حين كان حزب الله يدين الخروق الجوية الإسرائيلية للفضاء اللبناني، لوّح السيد حسن نصر الله بأنّ الخيارات قائمة لمواجهة الطائرات الإسرائيلية المسيّرة التي تنتهك السيادة اللبنانية.
وحدّد الأمين العام لحزب الله خطورة الطائرات المسيّرة التي تفتح "الباب أمام القتل والاغتيالات في لبنان...لذلك لا يمكن التسامح مع هذا الأمر. الإسرائيلي يجب أن يدفع ثمن اعتدائه".
تهديداتُ حزب الله الواضحة في الردّ الأكيد، تواجهه إسرائيل بجدية قصوى، فكشف الجيش أنّ قواته "البرية والبحرية والمخابرات عزّزت استعداداتها لمختلف السيناريوهات في منطقة القيادة الشمالية" خلال الأيام الماضية.
ويمكن اختصار الوضع الأمني والعسكري على الحدود الجنوبية بما قاله السيد حسن نصرالله:" المقاومة ليست معنية بأن تقول ما هو الرد...معنيون جدا بأن يبقى العدو حائرا لأننا نحن أبقينا على كل الاحتمالات مفتوحة..."
وأضاف:" المسألة الآن وقبل الآن في يد الميدان. هي في يد القادة الميدانيين الذين يعرفون ما عليهم أن يفعلوا...ما هي الفكرة...ما هو الطرح... ما هو المشروع... ما هو الأفق...ماهي الحدود".
باختصار، كرة النار حاليا بيد حزب الله الذي يقرر متى يرميها على إسرائيل.
إنّه انتظار الردّ على جمر...
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.