أنطوان سلامه- أثار المؤتمر الصحافي "الناري" الذي عقده سليمان فرنجيه غبارا شديدا يذكّر بالغبار "الأسود-السرطاني" الذي يصعد من دواخين معمل الزوق بسبب الفيول المغشوش.
الثلاثاء ١٢ مايو ٢٠٢٠
أنطوان سلامه- أثار المؤتمر الصحافي "الناري" الذي عقده سليمان فرنجيه غبارا شديدا يذكّر بالغبار "الأسود-السرطاني" الذي يصعد من دواخين معمل الزوق بسبب الفيول المغشوش.
حين تحرك أهالي المنطقة المحيطة بهذا المعمل احتجاجا على نسبة السموم العالية التي تبثها دواخين هذا المعمل "المشؤوم"، خُوّن من رعى حركتهم الاحتجاجية، حتى أنّ الجهة السياسية التي انزعجت من هذا التحرك المطلبي أوعزت برفع "يافطات" تؤكد أنّ السماء تصفو حين يمر زعيمها في المنطقة.
بهذا الاستخفاف تعاملت الجهة السياسية التي كانت ولا تزال ترعى "وزارة الطاقة" مع مطالب الناس الذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة وقاتلة جراء دواخين معمل الزوق.
وفي حين أنّ قضية " الفيول المغشوش" ليست تقنية تتعلّق بملف فساد، بل بصحة الناس، أطلّ سليمان فرنجية، ليتخذّ من هذا الملف منصة لهجوم دفاعي، عن متهمين باستغلال "الفيول" بالإثراء غير المشروع، على حساب الصحة العامة، وهذا هو الأخطر.
تباهى فرنجية في حماية "ناسه" في هذا الملف "القاتل"، ولم يلحظ فيه الا تصفية الحسابات السياسية، وفي قطبة مخفية، دعس على "ضحايا" هذا الملف، في معركة مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وعهد الرئيس ميشال عون، من دون أن يرفّ له جفن.
لا يخرج سلوك فرنجية عن السلوك السياسي العام في البلاد...
فرنجية الذي يصادق بصدق، لا يسأل عن ثروات أصدقائه والمقربين منه؟
وفرنجية الذي يعيّن وزراء لا يسأل، ربما عما يفعله هؤلاء، ولا يمر حتى على اتوستراد جونية باتجاه الشمال، ليكتشف "بالجور الحيّة" إنجازات وزرائه الذي أبدعوا أيضا، الصيف الماضي، في تنظيم حركة المطار.
المؤتمر الصحافي الذي صبّ فيه سليمان فرنجية غضبه على منافسيه السياسيين لا يبشّر، من دون أن يعني أنّ منافسيه من "القديسين".
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.