أنطوان سلامه- عادت صورة البطريرك الى الشاشة الواسعة بعد طرحه مشروع الحياد وتحرير الشرعية، فهل هذا يكفي؟
الإثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٠
أنطوان سلامه- عادت صورة البطريرك الى الشاشة الواسعة بعد طرحه مشروع الحياد وتحرير الشرعية، فهل هذا يكفي؟
إذا كان هذا الطرح خلط الأوراق، الا أنّه ينطلق من نقاط ضعف متعددة.
أولا: الحذر من البطريرك الراعي، كشخصية كنسية متقلبة المواقف، وضبابية الطروحات، وباختصار لا يتمتع البطريرك "بالثقة الكاملة" التي تحتاج ربما لوقت لتترسّخ في نفوس رعيته.
ثانيا: اختبار الراعي في بكركي لم يكن مشجعا في الصدقية، ذلك أنّ وعوده "بمأسستها" لم تحقّق إنجازات واضحة.
ثالثا: منذ وصوله الى سدّة البطريركية، برزت مظاهر غير مشجعة، إن في اختيار فريق عمله، وإن في لمساته الشكلية على الصرح، وإن في غلوّه في تشكيل "اللجان" غير المنتجة عمليا.
رابعا: تصرفاته التي تضعه دوما في إطار " مطران الأبرشية" لا أكثر، وهذا ما يتجلى في جولاته الرعوية التي غالبا ما يغلب عليها "سوء التنظيم".
خامسا: حبّه للظهور الإعلامي.
سادسا: الارتجال، وغرقه في الشكليات ...
سابعا :افتقار المطارنة الذي كرّسوا في ولايته الى كثير من "اللمعان" باستثناء قلة.
لا تعني هذه النظرة المُستجمعة من عدد من "أبناء الرعية" أنّه لا يتمتع بعناصر قوة، منها:
أولا: جرأته التي تصل- حين يريد- الى مرتبة عليا.
ثانيا: ثقافته الواسعة، ومدّه شبكات مهمة من العلاقة مع مراكز قوى في الفاتيكان وهذا ما أوصله الى بكركي كما يُقال.
ثالثا: طلاقته في الكلام، وهذا سيف بحدّين.
رابعا: قدرته على مدّ الجسور مع "الأضداد" والدليل وقوفه في الوسط بين قوى الرابع عشر من أذار وقوى ٨ آذار، مع التوقف عند نقطة محورية أنّ علاقاته مع حزب الله لم تنقطع كما يتردد...
إزاء هذا "التصوير" لما استُجمع عنه، في عبارة رائجة وشائعة في رعيته وهو أنّه يقف دوما "رجل في الفلاحة ورجل في البور"، هل يمكن القول عن صدق وتخطيط في طرحه الحياد.
من الملاحظ حتى هذه الساعة، أنّ البطريرك فاجأ الجميع بطرحه، وربما أعطته "الردود الشيعية " التي سقطت في الابتزال والشيطنة، والخروج عن الطرح في أساسه، الكثير من القوة التي لم يكن يتوقعها، فاشتدّ العصب من حوله خصوصا أنّ شعار "راعي العملاء" جاء جارحا لما تعنيه كلمة "الراعي" انجيليا، ولتعميم العمالة على طائفة بالكامل...أقلّه هكذا فُهم.
ومن الواضح في العظات الثلاثة الأخيرة، وتصاريح ما بعد الخامس من تموز، أنّ طرحه "للحياد" ليس واضحا، أقلّه في بنائه الإيجابي والعملي، في حين نجح في تطويق ردود الفعل التي توقعها، باستثنائه إسرائيل من "الحياد" والقضية الفلسطينية العادلة.
حتى هذه الساعة، لم يتضح ما اذا كان الفاتيكان يحركّه في هذا المجال على رغم صدور تصاريح من السفارة البابوية، تؤيد طرحه...
أما الأميركيون، كما تتردد معلومات، سيباركون خطوته من دون أن يعني ذلك أنّهم دفعوه الى موقفه.
ماذا يعني هذا الكلام؟
يعني أنّ البطريرك أمام امتحان صعب، إن لجهة استعادة صدقيته التي كانت مفقودة أو متراجعة منذ توليه السدة البطريركية، أو أنّه سيغرق مع طرحه في "التخبّط" اذا لم يكن خطّط جيدا أو سيخطّط باحتراف...
يقول العارفون إنّ حزب الله المتضرر جدا من طرحه، يراهن على الوقت لذوبان حبة الملح التي رماها البطريرك في عيون الجميع...
وفي كل الأحوال، الإنجاز الوحيد الذي حققه البطريرك حتى الآن،، أنّه عاد الى الضوء...
وهذا ما يحبه كثيرا وتتمناه رعيته التي تنجذب الى مثال "الراعي الصالح"...
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.