جوزف أبي ضاهر-مَلَلتُ الكتابة في واقع الحال. الصور سوداء قاتمة، قاتلة. ملطّخة بدماء أبرياء وبصراخ أبرياء.
السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-مَلَلتُ الكتابة في واقع الحال. الصور سوداء قاتمة، قاتلة. ملطّخة بدماء أبرياء وبصراخ أبرياء.
وصل صداها إلى السماوات السبع، ولم يقضّ مضجع مسؤولٍ، غير مسؤولٍ إلاّ عن ذاته، وعن حاشيته وأمواله المنقولة وغير المنقولة، وعن الكرسي التي يجلس فوقها، وربطها إلى جسده بحبلٍ تشبه متانته حبال المشانق.
... ولأنّني مَلَلت الكلام على واقع الحال، عدت إلى أمسٍ عَبَر، وما عَبَر:
منذ حوالى نصف قرن وسنة، وبعد عشر دقائق من منتصف ليل 29 نيسان 1969، سمع الفرنسيّون والعالم صوت «الأب الروحي» للجمهوريّة الفرنسيّة الخامسة الجنرال شارل ديغول، وهو أحد أهم الشخصيّات التاريخيّة المؤثرة في فرنسا والعالم، يُعلن في بيان من سطرين فقط (نتيجة لاستفتاء شعبي، جاء بفارق بسيط حول عدم قبول الناس لاستمراره في تولي السلطة لولايتين، مطالبين بإصلاحات اجتماعيّة وثقافيّة):
«أعلن توقفي عن ممارسة مهامي رئيسًا للجمهوريّة الفرنسيّة.
يصبح هذا القرار نافذًا عند ظهر اليوم 29 نيسان 1969».
... وغادر صانع مجد فرنسا الحديثة «كرسي» الحكم، بعد جمعه أدواته الخاصة: ثيابه البسيطة، خمس نسخ من الكتب الخمسة التي كتبها وشكلت مدخلاً إلى سيرته.
بهدوء، صعد وزوجته ايفون إلى سيارته السوداء، ومن دون «المظاهر» التي يعشقها الحكام في «العالم الثالث»... كلّ العالم الثالث:
لا حاشية وأزلام، لا بلطجيّة، لا ثكنة من الحراس لحمايته.
طلب من سائقه ايصالهما إلى دارتهما في “Colombey – Les – Deux – Eglises”.
انسحب بهدوء من دون ضجيجٍ واحتجاجات الأنصار والمحاسيب، وأكلة الجبنة... و«البيضة والتقشيرة». انسحب وأمضى السنة الأخيرة من حياته بهدوء سمح له بمراجعة كلّ المراحل التي مرّ بها في خدمة وطنه.
آلاف رسائل التقدير والاحترام من فرنسا والعالم كانت تصله كلّ يوم.
رسالة واحدة أفصح عن مضمونها، وبفرح كبير، وصلته من طفلةٍ فرنسيّةٍ عمرها أربع سنوات كتبت فيها أربع كلمات:
«لا تحزن... أنا أحبك».
josephabidaher1@hotmail.com
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.