أنطوان سلامه- أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، وهي الوكالة الرسمية في الدولة، تصريحا لعضو تكتل لبنان القوي سيزار أبي خليل، جاء فيه: "ثمة اعتداء ورقيا سوريا على حقوق لبنان".
الخميس ٠١ أبريل ٢٠٢١
أنطوان سلامه- أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، وهي الوكالة الرسمية في الدولة، تصريحا لعضو تكتل لبنان القوي سيزار أبي خليل، جاء فيه: "ثمة اعتداء ورقيا سوريا على حقوق لبنان". المقصود "الخلاف" البحري شمالا بين الدولتين اللبنانية والسورية على مئات الكيلومترات المائية الغنية بالثروات الطبيعية. يلفت هذا التعبير للنائب المحترم، ونعلّق عليه، بعد مضي ساعات على نشره من دون تكذيب، فهو اذا صحيح. قد لا يكون في التعبير ما يدعو للاهتمام المفرط، طالما أنّ لبنان يعاني من أزمات قاهرة، ولكن هذه العبارة تستوجب التوقف عندها لأسباب: هل كتلة النائب خليل توافق على هذه العبارة "التخفيفية"و"التجميلية" لاعتداء، مهما كان المعتدي، بعدما كانت السبّاقة في الإشارة الى هذا الموضوع، فأعطته اهتماما في مقطع مستقل من بيانها الأخير، وذكرّت بما سبق وبادر اليه "رئيس التكتل وزير الخارجية الأسبق جبران باسيل" الذي " سبق له أن وجه الكتب اللازمة الى الجهات المعنية في لبنان، بخصوص التداخل في الحدود الاقتصادية البحرية بين لبنان وسوريا، كما وجه كتب اعتراض الى الجانب السوري ضمانا لحفظ حقوق لبنان وحدوده". صحيح أنّ هذا المقطع صيغ بلغة ديبلوماسية "مطلوبة" ومرحب بها " لجهة الإشارة الى "التداخل في الحدود" "والاعتراض" لكنّ هذا المقطع يدل على وعي بعدم التنازل عن الحقوق الوطنية، فكيف بعضو من هذا التكتل "يُتحف" الجمع بهذه العبارة التي تعجز العقول عن تفسيرها. هل هي زلة لسان...لا نظن... هل هي محاولة لتطويق انعكاسات سلبية على تحالفات "خط الممانعة" ، وحلف الأقليات... لا نملك معلومات أو أدلة أو براهين... كل ما ندركه أنّ عبارة " الاعتداء الورقي" عبارة تختزل "عبقرية" في اختزال ثروات في باطن البحر في "ورقة"...مجرد ورقة... أما الاعتداء فصار له على لسان النائب المحترم معنى يناقض المعنى في "قاموس المعاني" فاعتدى يعني "ظلمه وجار عليه ،افترى عليه وجاوز الحدّ" مع التذكير بالآية "إنّ الله لا يحب المعتدين". وفي القاموس السياسي، تتلازم كلمة اعتدى مع فعل "هاجمت دولة على أخرى"... فهل مثلا، خلاف لبنان وإسرائيل على حدود البحر الجنوبي هو ورقي ... وماذا يعني الاعتداء الورقي ....أي أنّه لم يحصل فعلا، هو افتراضي... هل كل الخلافات الحدودية البحرية والبرية بين دول العالم ورقية حتى بين "الدول الشقيقة" في الجامعة العربية. وهل مصادقة الحكومة السورية على عقد شركة روسية للتنقيب عن النفط والغاز "شرق المتوسط"، وتحديدا قبالة ساحل طرطوس، عند الحدود البحرية اللبنانية -السورية، غير المرسّمة ،تفصيل ورقي ؟ وهل منحُ الحكومة السورية شركة روسية حصريا التنقيب في البلوكات البحرية غير المرسمة حدوديا مع بنود تنفيذية رسمية هي مجرد لعبة "في رسوم متحركة" ورقيا... كم صفقنا لكتلة لبنان القوي حين تبنّت هذه القضية الوطنية التي تتعلّق بالثروة السيادية. وكم سنصفّق حين تتحرك وزارة الخارجية اللبنانية المحسوبة على هذا التكتل حين تتصرف عمليا وليس ورقيا... وكم سنطرب "لترويكا" الرئاسات حين تتعامل مع هذه القضية الوطنية في اطار "وحدة المعايير". وسنصفّق كثيرا حين يفسّر لنا النائب المحترم سيزار ابي خليل عن المعنى الذي قصده في عبارته التاريخية "الاعتداء الورقي" طالما أنّ القاموس يعجزعن التفسير... مع أننا صفقنا للنائب سيزار ابي خليل حين أعلن في حديثه صراحة أنّ السوريين "يعرفون ان ما رسموه ليس من حقهم، ولا يمكن فرضه أمرا واقعا، بل المطلوب منهم العودة عن الأمر"... فاقتضى التنويه والتوضيح...
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.