أنطوان سلامه- كلمة قائد الجيش العماد جوزف عون ووزيرة الدفاع زينة عكر تختصران مشهد الجيش الواقف على أبواب أزمة وجودية.
الجمعة ١٨ يونيو ٢٠٢١
أنطوان سلامه- كلمة قائد الجيش العماد جوزف عون ووزيرة الدفاع زينة عكر تختصران مشهد الجيش الواقف على أبواب أزمة وجودية. في الشكل، يظهر التنسيق واضحا، والتناغم، بين وزيرة الدفاع وقائد الجيش في المؤتمر الدولي لدعم المؤسسة العسكرية بضيافة فرنسية ورعاية الأمم المتحدة ومساندة عشرين دولة. كلمتان مقتضبتان ومعبرتان وبعيدتان من الإنشاء العربي. عكر واضحة في عرضها الحاجات في مقابل المهمات. وفي كلمة عون تحذير من انهيار مؤسسته وتفككها ما يكشف لبنان أمنيا. الواضح أنّ عون وعكر يحملان هما وطنيا بامتياز، ويصارعان وجوديا، والأهم يتحركان بصمت ودقة وروية وحكمة لإنقاذ المؤسسة الوطنية الجامعة والجوهرية في الكيان. يصارعان وحيدين، وفق خطة واضحة المعالم، في سياق فريد من نوعه في أداء السلطة بشقيها التنفيذي والتشريعي. والسؤال، أين رئاسة الجمهورية في الكفاح؟ أصلا، لم تعد المبادرات الاجتماعية والإنسانية تصدر عن هذه الرئاسة، بزواياها الشخصية والعائلية والحزبية. هذا ما اتضح في انفجار المرفأ حيث "غسلُ اليدين"، وغابت أيّ مبادرة إنسانية عن "العائلة" في وقت جرى العرف أن تتولى "اللبنانية الأولى" دورا اجتماعيا وثقافيا، من زلفا شمعون الى منى الهراوي، امتدادا الى زوجتي الرئيسين اميل لحود وميشال سليمان ولو بشكل خجول. ولن ندخل في تفاصيل عائلتي الجميل ومعوض في المبادرات... أما التيار الوطني الحر الذي يغوص في "لعبة السلطة" والسلطة فقط، فإنّ المبادرات التي عرفناها في انطلاقته تلاشت الى مبعثرات من التصرف، في وقت يعتبر هذا التيار أنّ الجيش عماده! فأين هو هذا التيار من مأزق المؤسسة العسكرية التي تحصد ما زرعته المنظومة الحاكمة ومن ضمنها التيار الحاضر منذ سنوات، وبقوة، في مفاصل السلطة. هل الجيش قصيدة أم هيكل من لحم ودم؟ هل الجيش وسيلة؟ هل الجيش مادة في برنامج "التجييش" وخوض معارك الاستنفار القائم على العصبيات والموروثات السياسية المتراكمة منذ الشهابية وصولا الى العونية؟ الجيش وحيدا ووحيدا جدا ؟ أين حزب الله الذي يزايد في ثالوث الجيش والشعب والمقاومة ؟ نعرف عن المقاومة ومداخيلها ، فماذا عن الشعب والجيش؟ أين الحكومة بقاطرتها السنية؟ أين مجلس النواب بقاطرته الشيعية؟ وأين الطوائف الأخرى التي تتصارع على مواقع في القيادة؟ أين الجميع ؟ لماذا الصمت؟ خيرا فعل قائد الجيش ووزيرة الدفاع في عزل "ملف الجيش" عن الانتهازيين. وحدهما يحملان كرة النار ومعهما الضباط الحاليون والمتقاعدون، والرتباء والأنفار... الواضح، وبرغم الحملة الإعلامية المُبرمجة، لتصوير قائد الجيش مرشحا لرئاسة الجمهورية، فهذا القائد يعي خطورة المرحلة التي تمر بها المؤسسة العسكرية، فبادر متوجها الى المكان الصحيح: الدول الصديقة التي تعتبر الجيش "مؤسسة شريكة" كما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والغرب عموما. أما الوزيرة عكر فأثبتت، برغم الحملة الطائفية التي شنّت ضدّها، في موقعها كنائبة لرئيس مجلس الوزراء، فإنّها تعمل بجدّ، ومنهجية، كطائر يغرّد خارج سرب حكومة حسان الدياب الفاشلة بامتياز(مع من ألفّها وباركها ودعمها). ففي وزارتي الدفاع والخارجية تتحرّك هذه الوزيرة بانضباط. قد يقول القارئ ماذا وراء هذا الكلام؟ لا يصدر من هذا الكلام أي عطر من بخور، ولا ينطلق من خلفيات شخصية، الا خلفية "شتيمة" كل من استغل الجيش سابقا، وتركه وحيدا في معركة لم ينغمس فيها طوعا، بل دفعه اليها سياسيون يفتقدون الى "الاخلاقيات الوطنية". عاش الجيش. فلتسقط المنظومة المتسلّطة ... انكشفت الكذبة، أيها الدجّالون...
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.