أنطوان سلامه- في أساس حراك تشرين انتفاضة شباب وشابات الجامعات ضدّ المنظومة الحاكمة.
الأحد ٢٧ يونيو ٢٠٢١
أنطوان سلامه- في أساس حراك تشرين انتفاضة شباب وشابات الجامعات ضدّ المنظومة الحاكمة. في بدايات الحراك، شكل الشباب الجامعي خميرة "اللا الشعبية". من تابع هذه البدايات يُدرك، بعيدا من تحاليل المؤامرة، أنّ شباب لبنان، تحديدا جامعات العاصمة، الوطنية والإرسالية، اجتمعوا في وسط بيروت ، في تعابير تقدمية تحاكي الروح الشبابية التي تمثلّت في إطلاق الأناشيد والزجليات والهتافات والموسيقى ...والرسم على الجدران... والتنظيم الذاتي في تحديد اللقاءات الواسعة عبر أدوات التواصل الحديث، وعقد ندوات ميدانية للحوار والتفكير والمعرفة، وبرمجة المأكل والمشرب والنوم في العراء، والنظافة العامة... ومهما قيل في هذا الحراك الذي لامس الثورة، فإنّ عفويته ظاهرة الى أن دخلت "الأيادي" المحلية بالهتافات المذهبية المُقيتة، والعصي، والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة بوجوه مكشوفة لأنّها مدعومة... وتمثّل الدعم الشعبي للشباب باحتضان الأهالي لأولادهم المُنتفضين ، فنزلوا الى الشارع، من الجنوب الى الشمال" تحت عنوان "إيد إيد"، فتشابكت أيادي العائلات اللبنانية من الحدود الى الحدود، مع التذكير أنّ المرأة اللبنانية دعمت "الثورة الشبابية" بقوة. امتدت السلسة البشرية على طول الساحل بنحو 170 كيلومتراً حسب المنظمين، من صور الى عكار مرورا ببيروت وجبل لبنان وطرابلس عاصمة الانتفاضة. دفعت هذه المبادرة الوطنية"المُعبّرة" الى أن تستغل المنظومة الحاكمة بفرعها المذهبي "ثغرة" إقفال جسر الرينغ، لتقمع الشباب المنتفض على الطريقتين المصرية والعراقية، تزامنا مع تسلل "عناصر" الى التظاهرات تمارس العنف والاعتداء، وتقفل الطرقات، من دون أن تحاكمها السلطة التي اندفعت بأجهزتها الى التضييق على "الناشطين" الأحرار والصادقين في هذا الحراك... نسرد هذا التلخيص لنشير الى أنّ الحراك الثائر سقط مع انسحاب الشباب من الشارع وعودتهم الى الجامعات بعدما شعروا بصعوبة التغيير في وطن تحمي النظام فيه قوى مذهبية وطائفية ومصلحية تغطيها أجهزة الدولة المرتبطة بمراجع قيادية. أسباب عدة دفعت الشباب الى الانسحاب، منها، قوة المنظومة الحاكمة تنظيما وامتدادا شعبيا وطائفيا ، الخلاف بشأن برنامج إصلاحي وصعوبة الاتفاق عليه، الخلاف على مقاربة "ظاهرة" حزب الله الذي شكل بإطلالات أمينه العام السند الأبرز للمنظومة الحاكمة، تغلغلُ "الديماغوجيين العنيفين" و"المخربين المُبرمجين" والوصوليين والانتهازيين الى صفوف الشباب الذين "ذاب" مشروعهم التغييري غير المحدد المعالم، في تقاطعات المصالح السياسية والطائفية والمذهبية، وارتباطات أحزاب اليسار واليمين.... في هذه اللحظة، فشل الحراك الثوري خصوصا أنّ القيادات الجامعية، من إدارية وجسم أكاديمي، تراجعت عن التغطية، والإرشاد والتبني، بعد ضغوطات متعددة المصادر. يتساءل البعض، لماذا لا ينزل الناس الى الشوارع... الإجابة بسيطة، لا تصنع الثورة الا النخب الشبابية المندفعة... وهذه النخب انسحبت ،إما هجرة، أو يأسا ،أو استخلاصا للعبر...أو لإدراكها أنّ أيّ حركة سلمية راقية لا يمكنها أن تواجه "زعران" المذاهب التي تبارك مرجعياتها العنف كوسيلة تبرّرالغاية ... هل يعود الشباب الجامعي الى الساحات؟ بأي وسيلة حضارية؟ بأي برنامج؟ الواضح حتى الساعة هو الانكفاء وترك الساحة "للمناصرين"، أو قوة الاحتياط في المنظومة الحاكمة... انتقلت الساحة، من حراك شبابي يحاول التغيير، الى منصة لتصفية الحسابات والتناطح بين قوى هذه المنظومة... هل تحصل المفاجأة ويعود الشباب، أي "أولادنا"، الى الساحة؟ لا إشارات توحي بتحقيق هذا الحلم...
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.