تجمّع مرضى السرطان في حديقة جبران خليل جبران مطالبين بالدواء إنقاذا لما بقي لهم من عمر.
الجمعة ٢٧ أغسطس ٢٠٢١
أنطوان سلامه- لم يكن المشهد اللبناني بسواده القاتم بارزا الا في حديقة جبران خليل جبران حيث صرخ الناس الموجوعون " مريض السرطان لا يمكنه الانتظار". في قصر بعبدا انفصال عن هذا الواقع في مزحة الرئيس نجيب ميقاتي بعد لقائه الرئيس ميشال عون عن "المسوّدة السوداء" لحكومة تنتظر على أطباق المصالح والشهوات والإجرام. في هذه الحديقة ، وأمام مبنى الاسكوا في ساحة رياض الصلح، تجمّع الوجع والخوف في صوت واحد أطلقه مرضى السرطان الذين يعيشون لحظات الرعب من فقدان الدواء ، وفقدان الضمير الذي توجّه وزير الصحة حمد حسن في "غسل يديه" من جريمة منع الدواء عن الناس. كان الوزير المختص، الذي أشدنا سابقا بخطواته، أخبث من " المرض الخبيث" في اطلالته التي برّرت جريمة من يقتل عمدا هؤلاء المرضى الواقفين على أبواب الموت. في حديقة جبران خليل جبران، تجمّع مرضى يطالبون بتأمين دواء مفقود في وقت يبدو رئيس الجمهورية يمشي على رؤوس أصابعه، متمهلا أو غافلا، أنّ كل دقيقة تٌهدر في انتظام السلطة التنفيذية، هي اقتراب هؤلاء المرضى من العدم المُخيف. وبدا الرئيس المكلّف وكأنّه في كوكب آخر لا مرض فيه ولا طوابير ذل، ولا جوع، ولا قلق، ولا هجرة ... أما قيادات الأحزاب والتيارات ففي حفر الأحقاد التي يتربعون على زواياها. من تابع تغريدات عدد من هذه القيادات ونوابهم في الأيام الأخيرة، لاحظ نسبة الجفاف فيها، وقدرة هؤلاء على أن يكونوا جلادين. تغريدات توغل في خطاب الكراهية الذي يشبه أصلهم وفصلهم. واجتماعات في السرايا تتوغل في طمس معالم جريمة العصر في المرفأ والدفاع عن أبرز مرتكبيها إهمالا أوعمدا... وحدها الحقيقة كانت في حديقة جبران خليل جبران... أما من في السلطة، في السلطات كافة، فأشباه بشر لكي لا نقول إنّهم نسخ كائنات متوحشة. وحدها "الحقيقة اللبنانية " في حديقة جبران خليل جبران. حقيقة الموت البطيء، والتعذيب المُبرمج، والتهجير المدروس،والقتل على " الهوية الإنسانية"... من هو انسان يُقتل في هذه البلاد...ليبقى الوحش الذي لا يتعب ، ولا يرتوي من شرب الدماء...دماء من أصيبوا بمرض لم يكن يوما أخبث وأخطر من قيادات هذه المنظومة الحاكمة وحواشيها.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.